فقال له أبو حنيفة : وآية الميراث « 1 » أيضاً تنطق بنسخ المتعة « 2 » .
فقال أبو جعفر : قد ثبت النكاح بغير ميراث .
قال أبو حنيفة : من أين قلت ذلك ؟
فقال أبو جعفر : لو أنّ رجلًا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ، ثمّ توفّي عنها ، ما تقول فيها ؟
قال : لا ترث .
قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث ، ثمّ افترقا « 3 » .
أيإذا ثبت جواز الزوجيّة من دون ميراث ، في الكتابيات ، فليكن في المتمتّع بها كذلك ، فما المانع ؟ !
وذكروا أنّه : « قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمّد عليه السلام - :
يا أبا جعفر ، إنّ إمامك قد مات ، فقال أبو جعفر : لكنّ إمامك من المنظرين إلى الوقت المعلوم » « 4 » .
2 - هشام بن الحكم :
قال عنه ابن النديم : « من جلّة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد
هامش
( 1 ) وهي الآية 12 من سورة النساء .
( 2 ) بمعنى أنّ الآية أثبتت الميراث بين الزوجين ولم يكن توارث بينهما في المتعة .
( 3 ) الكافي 5 : 450 ، الباب الأوّل من أبواب المتعة ، الحديث 8 .
( 4 ) انظر قاموس الرجال 9 : 466 ، الترجمة 7087 ، نقلًا عن العيّاشي ، وقال الخطيب : « كان أبو حنيفة يتّهم شيطان الطاق [ هذا على تعبيره ] بالرجعة ، وكان شيطان الطاق يتّهم أبا حنيفة بالتناسخ . فخرج أبو حنيفة يوماً إلى السوق فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه ، فقال له أبو حنيفة : أتبيع هذا الثوب إلى رجوع عليّ ؟ فقال : إن أعطيتني كفيلًا أن لا تمسخ قرداً بعتك ! فبهت أبو حنيفة » . تاريخ بغداد 13 : 409 ، ونقلها ابن النديم في الفهرست .