ثمّ إنّ أغلب هؤلاء قالوا بلزوم الرجوع إلى عرف البلد في الوصيّة عند اختلافه مع المعنى المتقدّم سعة وضيقاً .
هذا أحد إطلاقات « أهل البيت » .
الثاني - المعنى العرفي بلحاظ خاصّ
بمعنى أن يلاحظ المعنى العام المتقدّم منطبقاً على خصوص أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، فيراد من هذا الإطلاق : آباء النبيّ صلى الله عليه وآله وأجداده ، وأبناؤه ، وأبناؤهم ، فيشمل الأعمام وأولادهم أيضاً .
وعلى هذا المعنى يحمل ما تقدّم عنه صلى الله عليه وآله : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » « 1 » .
ومن المعلوم ، أنّ الذين تحرم عليهم الصدقة هم بنو هاشم ، والقدر المتيقّن منهم فعلًا : آل عليّ ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العبّاس .
قال الشيخ الطوسي : « المعنيُّ بأهل بيته : بنو هاشم خاصّة ، وهم : ولد أبي طالب ، والعبّاس ، وأبي لهب . وليس لهاشم عقب إلّامن هؤلاء » « 2 » .
وقال في النهاية - عند تفسير بني هاشم - : « وهم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعفر بن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبّاس بن عبدالمطّلب » « 3 » .
وعلّق عليه ابن إدريس بما حاصله : أنّه لم يعقب هاشم إلّامن عبد المطلب ، وهو لم يعقب إلّامن عبداللّه وأبي طالب والعبّاس والحرث - أو الحارث - وأبي لهب « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 270 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) المبسوط 3 : 302 .
( 3 ) النهاية : 186 - 187 .
( 4 ) انظر السرائر 1 : 460 . وقال صاحب الجواهر ما حاصله : أنّه لم يعرف منهم اليوم - إلّاالمنتسب إلى أبي طالب والعبّاس ، بل لم يبارك اللّه إلّافي ذرّيّة الأوّل منهما . الجواهر 16 : 104 .