وإنّما نقلنا كلامهما لتحديد « بني هاشم » ، ولا يهمّنا فعلًا ذلك ، وإنّما المهمّ صدق عنوان أهل البيت - بمعناه العامّ - على هؤلاء .
وقد ورد في الروايات وكلمات الفقهاء إرادة هذا المعنى ، فمن ذلك : كلام صاحب الجواهر في المستحقّين للخمس ، حيث قال :
« فما عساه يظهر من بعض الأخبار من تخصيصه بذرّيّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله أو آله وأهل بيته غير مراد قطعاً ، إن لم نقل : إنّ الجميع « 1 » من آله وأهل بيته عرفاً » « 2 » .
وتوضيح كلامه هو :
أنّ المستحقّ للخمس في أكثر النصوص والفتاوى هم بنو هاشم ، نعم ورد في بعض النصوص أنّهم أهل بيته وذرّيّته صلى الله عليه وآله ، فهنا ، إن قلنا : إنّ المراد من أهل بيته هم خصوص ذرّيّته من عليٍّ وفاطمة عليهما السلام فهو غير مراد قطعاً ؛ لأنّ غيرهم يستحقّ الخمس بالاتّفاق ، فلابدّ من حمل الكلام على غير المراد .
وأمّا لو قلنا : إنّ جميع بني هاشم من أهل بيته عرفاً ، فيطابق المراد الاستعمالي للمراد الجدّي وينتفي المحذور .
الثالث - المعنى الأخصّ
والمقصود منه خصوص أصحاب الكساء ، وهم - غير النبيّ صلى الله عليه وآله - : عليٌّ وفاطمة وابناهما الحسن والحسين عليهم السلام .
ويلحق بهم سائر الأئمّة عليهم السلام ، كما يأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) أيجميع بني هاشم .
( 2 ) الجواهر 16 : 104 - 105 .
( 3 ) انظر الصفحة 51 .