الزوجة من جملة المرادين تارةً ، وإخراجها أخرى ، مثل قوله تعالى : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ) « 1 » ، فإنّ سارة زوجة إبراهيم كانت من جملة المرادين من الأهل ، وقوله تعالى : إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ ) « 2 » ؛ فإنّ زوجة لوط قد أخرجت من جملة المرادين من الأهل صراحة .
فدخول زوجة إبراهيم إذن ، وخروج زوجة لوط من « أهل » إنّما هو بالقرينة المقاميّة والحاليّة في الأوّل ، واللفظيّة في الثاني .
وهناك آيات مشابهة أخرى ، من قبيل قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِن أَهْلِهِ وَحَكَماً مِن أَهْلِهَا ) « 3 » ؛ إذ من البديهي أنّ الزوجة لم تكن داخلة في أهل الرجل هنا ؛ لأنّها وضعت وأهلها في قبال الرجل وأهله .
وأمّا اصطلاحاً :
فقد اطلق - أهل البيت - في لسان الروايات والفقهاء على ثلاثة معان :
الأوّل - المعنى العرفي العامّ
وهو المعنى اللغوي ، والمتداول عند العرف العامّ ، ويراد به المنتسبون إلى بيت السكن أو النسب ، مهما كانوا .
ومن هذا النمط من الإطلاق ما ورد في الضيف : « إذا كان الليلة الثالثة فهو من أهل البيت ، يأكل ما أدرك » « 4 » . وما ورد في جملة من لا تجوز شهادته : « . . . والقانع مع أهل البيت » « 5 » ، أيالذي يكون مع القوم وفي حاشيتهم ، كالخادم ، والتابع ،
هامش
( 1 ) هود : 73 .
( 2 ) العنكبوت : 33 .
( 3 ) النساء : 35 .
( 4 ) الوسائل 24 : 313 ، الباب 36 من أبواب آداب المائدة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) معاني الأخبار : 208 ، باب معنى القانع والمعترّ ، الحديث 3 .