ثمّ قال - أيالشهيد - : « وقال العلّامة : " يدخل فيهم الآباء والأجداد ، الذكر والأنثى " ، ثمّ قال : " وبالجملة كلّ من يعرف بقرابته " « 1 » ، وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته » .
ثمّ حكى عن ثعلب أنّه قال : « أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث » .
ثمّ قال : « وما اختاره العلّامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال . يقال : الفلانيّون أهل بيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله صلى الله عليه وآله :
" إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة " « 2 » » « 3 » .
وبمثله قال المحقّق الثاني « 4 » - معلّقاً على كلام العلّامة في القواعد - والمقداد « 5 » ، والسيّد الطباطبائي « 6 » .
لكن احتمل صاحب الجواهر منع شمول العنوان للأخوال والخالات ، فقال بعد نقل كلام العلّامة : « وهو جيّد ، لكن قد يمنع شموله للأخوال والخالات وفروعهم ، . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 477 ، وانظر : التحرير 3 : 371 ، والقواعد 2 : 451 .
( 2 ) الوسائل 9 : 270 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) المسالك 6 : 234 - 235 . ثمّ قال بعد ذلك : « والأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كلّ قريب ، وأمّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله فإنّهم أخصّ من ذلك بالرواية الواردة عنه صلى الله عليه وآله في حصرهم في أهل الكساء » .
وهو المعنى الثالث - أيالأخصّ - لأهل البيت الذي سنشير إليه .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 10 : 65 .
( 5 ) انظر التنقيح الرائع 2 : 381 .
( 6 ) انظر الرياض 9 : 472 .
( 7 ) الجواهر 28 : 387 .