والأجير ، ونحوهم ، على ما فسّره الصدوق « 1 » . وما ورد في الهرّة : « إنّها من أهل البيت » « 2 » .
وبهذا المعنى فسّر الفقهاء أهل البيت في باب الوصيّة والوقف ونحوهما .
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « ولو أوصى بثلث ماله لأهل بيته ، قال ثعلب :
" أهل بيته هم الآباء والأجداد وبنو الآباء وبنو الأجداد ، ولا يدخل تحته الأولاد " ، والصحيح عندنا : أنّ الأولاد يدخلون فيه » « 3 » .
وعلّله في الخلاف « 4 » بدخول الحسنين عليهما السلام في الآية بلا خلاف « 5 » .
ولكن قال المحقّق الحلّي : « ولو قال : " لأهل بيته " ، دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد » « 6 » ، ولم يذكر بني الآباء والأجداد ؛ ولذلك استشكل عليه الشهيد الثاني قائلًا : « لا إشكال في دخول من ذكر . . . إنّما الكلام في دخول غيرهم ، فإنّ الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون عليّ عليه السلام ليس من أهل البيت ؛ لخروجه عن الأصناف الثلاثة مع أنّه داخل إجماعاً » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 208 ، باب معنى القانع والمعترّ ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 227 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المبسوط 4 : 49 .
( 4 ) الخلاف 4 : 156 ، المسألة 32 .
( 5 ) قال ابن قدامي في المغني - بعد أن نقل عن أحمد مساواة القرابة لأهل البيت - : « وقال القاضي : قال ثعلب : أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم كالأجداد ، والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث . وذكر القاضي : أنّ أولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة ولا أهل بيته ، وليس هذا بشيء ، فإنّ ولد النبيّ صلى الله عليه وآله من أهل بيته وأقاربه الذين حرموا الصدقة وأُعطوا من سهم ذي القربى ، وهم من أقرب أقاربه ، فكيف لا يكونون من أقاربه ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لفاطمة وولديها وزوجها : " اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً " » . المغني 6 : 553 ، كتاب الوصيّة .
( 6 ) الشرائع 2 : 254 .