تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وكذا لو لم نعتبر البغي فسقاً ، وخاصّة إذا كان لمجرّد أمور الدنيا كما هو الغالب . إذن لا يمكن إثبات حجّية الطرق المذكورة لتعيين الإمام في نظرية التعميم .

ثانياً - نظرية التنصيص :

بنيت هذه النظرية - كما تقدّم - على فكرة أنّ الإمامة لا تصحّ إلّابالنصّ من النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأمّا سائر الطرق فليست طُرقاً شرعيّة لانتخاب الإمام الذي يكون خليفة عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله . وقد تقدّم الكلام عن العقد السلبي لهذه النظريّة عند مناقشة نظرية التعميم ، وبقي الكلام عن العقد الإيجابي لها ، وهو أنّ الإمام يتعيّن بالنصّ عليه . وهذا ما سنقوم بالاستدلال عليه :

الاستدلال على نظرية التنصيص :

استدلّ على النظرية بأدلّة عديدة نشير إلى أهمّها إجمالًا تاركين التفصيل إلى علم الكلام :

الدليل الأوّل - الإمامة مجعولة من قِبل اللّه تعالى :

هناك مجموعة من الأدلّة تثبت أنّ الإمامة مجعولة من قِبل اللّه تعالى بواسطة النبيّ صلى الله عليه وآله وسنشير إلى بعضها إجمالًا ، وهي :

أوّلًا - الكتاب :

يستفاد من بعض الآيات أنّ الإمامة بحاجة إلى جعل ، والجاعل هو اللّه تعالى . وأهمّ هذه الآيات : - قوله تعالى : وَإذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأتَمَّهُنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم — صفحة 132 | الشيخ محمد علي الأنصاري