وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة ، وحزن ، وسهر . قد تحنّك في برنسه ، وقام الليل في حندسه . يعمل ويخشى وجلًا ، داعياً مشفقاً ، مقبلًا على شأنه ، عارفاً بأهل زمانه ، مستوحشاً من أوثق إخوانه ، فشدّ اللَّه - من هذا - أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه » « 1 » ؛
« أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
. « 2 »
تثليث علويّفي بيان أصناف النّاس وأوصاف قائم للَّهبحجّة
« النّاس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل النّجاة ، وهمج رعاع ؛ أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق [ . . . ] .
هلك خزّان المال ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ؛ أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة [ . . . ] .
لا تخلو الأرض من قائم للَّهبحجّة ، إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً ، لئلّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته . وكم ذا ؟ وأين أولئك ؟ أولئك واللَّه ! الأقلّون عدداً ، والأعظمون قدراً ، بهم يحفظ اللَّه « 3 » حججه وبيّناته ، حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 49 ح 5 .
( 2 ) - الأنعام / 82 .
( 3 ) - المصدر : يحفظ اللَّه بهم .