« إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »
. « 1 »
تثريب « 2 » مَن يتزهّد ومعه رغبة في الجاه والرّياسةبالعلم والزّهد والكياسة
ومنهم : من يتزهّد ، فيقنع في الملبس والمطعم بالشّملة والشّعير ، وفي المسكن بالمسجد والحصير ، زعماً منه أنّه أدرك رتبة الزّهّاد ، وأنّه فاق العباد ؛ مع رغبته في الجاه والرّياسة بالعلم والزّهد والكياسة ، فترك أهون الأمرين بأعظم المهلكين ؛ إذ باغي « 3 » الرّياسة لا يخلو من كبر ونفاق ، أو رياء وشقاق . فإن لم يطلب الرّياسة فربّما يتطاول بذلك على الأغنياء ، وينظر إليهم بعين الازدراء . يخشن معهم الكلام ، ويرجو لنفسه أكثر ممّا يرجو لهم من المقام ، إتّكالًا على فضائله واعتماداً ؛
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »
. « 4 »
هامش
( 1 ) - غافر / 44 .
( 2 ) - م : تثويب ، ع : تقريب .
( 3 ) - ع : داعى .
( 4 ) - القصص / 83 .