الأغبياء ، وأنّه من الخواصّ الأذكياء ؛ لا يحتاج إلى تجشّم ذلك ، واتّعاب نفسه في هذه المسالك .
هيهات ! هيهات ! ذهب من عمره ما ذهب ! وفاته ما فات ! لا يحصل له العلم الحقّ النّافع ، إلّابالعمل بالشّرايع ، ولا يهتدي إلى أصناف المعارف والأسرار ، إلّا برياضات الأبرار . أيظنّ « 1 » المغرور الأحمق أنّه لغنيّ عن النّبيّ ؟ واللَّه « 2 » ، إنّه لغويّ غبيّ ، وإنّه لشقيّ شقيّ ؛ ضالّ عن صراط الهدى إلّا
« لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
. « 3 »
تفريغ مَن يحسب أنّه لا يؤاخذه اللَّه ؛ لبلوغ علمه
ومنهم : من يحسب أنّه بلغ من العلم مبلغاً لا يؤاخذه اللَّه بذنوبه وخطاياه ، بل يقبل شفاعته في براياه لكرامته على اللَّه .
« يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا »
. « 4 »
أيّها المغرور ! إن كان علمك متعلّقا بالعمل ، ولا تعمل ، بل تحمل معه من الذنوب أوزاراً فمثلك
« كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً »
« 5 » ؛ وإن كان بمعرفة اللَّه
هامش
( 1 ) - ع : يظنّ .
( 2 ) - ع : - واللَّه .
( 3 ) - طه / 82 .
( 4 ) - الأعراف / 169 .
( 5 ) - الجمعة / 5 .