تتمّة في قوم غمّضوا العينين ، ورفضوا الثّقلين
وبإزائهم قوم غمّضوا العينين ، ورفضوا الثّقلين ، وأحدثوا في العقايد بدعاً ، وتحزّبوا فيها شيعاً ، واخترعوا في الأحكام أشياء ، فحكموا فيها بالآراء ، وزادوا « 1 » ونقصوا في التّكاليف ، وصنّفوا فيها تصانيف .
« جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ »
« 2 » حكموا كحكمه ، فتشابه الحكم عليهم ؛ بل للَّهالحكم جميعاً وإليه يرجعون .
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ »
. « 3 »
تذييل في مَن ضلّوا وأضلّوا بالحكم برأيه
ضلّوا - قاتلهم اللَّه ! - وأضلّوا . « ترد على أحدهم القضيّة [ في حكم من الأحكام ] فيحكم فيها برأيه ؛ ثمّ ، ترد تلك القضيّة بعينها على غيره ، فيحكم فيها بخلاف قوله ؛ ثمّ ، يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً وإلاههم واحد ! ونبيّهم واحد ! وكتابهم واحد ! أفأمرهم اللَّه [ سبحانه ] بالاختلاف ،
هامش
( 1 ) - م : ازدادوا .
( 2 ) - الأنعام / 100 ، الرّعد / 16 ، 33 .
( 3 ) - البقرة / 79 .