مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ . اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
« 1 »
[ 4 ] ) ومنهم : مَن أقرّ بجملات أصول الدّين ظاهراً وباطناً وأمن بها لساناً وجناناً ؛ إلّا ، أنّه في التّفاصيل ، ضلّ عن سواء السّبيل للجاج سيرته ، وإعوجاج سريرته .
وهؤلاء في المسائل الدّينيّة يتفرّقون وإلى الأقسام الثّلاثة فيها يوزعون .
« نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
« 2 »
»
. « 3 »
تصنيفالنّاس بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله
إنّ النّاس بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله آلوا في العلم والعمل على أصناف :
فقوم تمسّكوا بالثّقلين في الأمرين ؛ فسألوا أهل الذّكر ما لا يعلمون ، وردّوا إلى اللَّه والرّسول وأولي الأمر ما كانوا فيه يتنازعون ، واتّبعوا المحكمات ، واحتاطوا في المتشابهات ، ووكّلوا تأويلها إلى اللَّه والرّاسخين في العلم عليهم السلام وأثبتوا « لا ندري » في الأحكام ، وثلّثوا بها الحلال والحرام ؛ « فأبهموا ما أبهم اللَّه » « 4 » ، وسكتوا عمّا سكت اللَّه ، ولم يزيدوا في التّكاليف
« عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
« 5 » ، ولم ينقصوا عمّا كلّفهم اللَّه . فإذا تعارضت عليهم الأخبار عن الأئمّة الأطهار قالوا فيها بالخيار ؛ إمتثالًا لأولئك الأخيار . فرفعوا بذلك ما رفع اللَّه عنهم من العسر
و
هامش
( 1 ) - البقرة / 15 - 14 .
( 2 ) - الكهف / 13 .
( 3 ) - ع : + وأنّهم إلى ربّهم راجعون .
( 4 ) - بحار الأنوار 104 / 20 ح 20 .
( 5 ) - النّساء / 54 .