فأطاعوه ؟ ! أم نهاهم عنه ، فعصوه ؟ ! أم أنزل اللَّه سبحانه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ ! أو كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى ؟ ! أم أنزل اللَّه [ سبحانه ] ديناً تامّاً فقصّر الرّسول [ صلّى اللَّه عليه وسلّم ] عن تبليغه وأدآئه ؟ ! واللَّه سبحانه يقول :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » ، وفيه تبيان لكلّ « 2 » شيء » « 3 » . تعالى اللَّه عمّا يقولون ! وتقدّس رسوله عمّا يحسبون !
« اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ »
« 4 » .
إبلاغ أنّهم لم يثبتوا في اختلافاتهم على ضوابط لا تتعدّى
ثمّ ، إنّهم لم يثبتوا في اختلافاتهم على ضوابط لاتتعدّى ؛ بل ، سلكوا فيها سبلًا شتّى ، وطرقاً لا تحصى ، خربوا بها أكثر من في الأرض .
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى »
« 5 » ولكن ليبلو بعضهم ببعض .
كلّ يدعوا إلى ما رآه ، ويحمل النّاس على اتّباع هواه ؛ فتشاجروا في الدّين
هامش
( 1 ) - الأنعام / 38 .
( 2 ) - م ، ق ، ع ، كلّ .
( 3 ) - نهج البلاغة / 10 ، الخطبة : 18 .
( 4 ) - المجادلة / 19 .
( 5 ) - الأنعام / 35 .