* صحة النية فيه .
* معرفة الحجة .
* الصبر على ما يصيبه من المكروه .
وللمعروف أمرا أو المنكر نهيا مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي ، قال القنوجي ( 1307 ه ) : « اعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما أعظم أساطين الدين ، وأحكم قناطر الإسلام » « 74 » . والأمر بالمعروف هو فرض قائم على القائم بأمور المسلمين « 75 » .
المقاصد
disaqaM lA
المقاصد : جمع مقصد ، وقصد في الأمر قصدا : توسط وطلب الأسدّ ولم يجاوز الحدّ ، وهو على قصد أي : رشد ، والقصد : هو استقامة الطريق ، والهدف :
كل شيء عظيم مرتفع ، وهو مرادف للمقصد ، فيقال : مقاصد أو أهداف الشريعة « 76 » .
والقصد عند الفقهاء قديما كان يعبر عنه أحيانا بلفظ الغرض أو الأغراض ، أو بنفس الشرع أو روح المسألة « 77 » .
عرفها ابن عاشور ( ت 1394 ه / 1973 م ) بقوله : هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها « 78 » ، وذكرها الدريني بأنها : « القيم العليا التي تكمن وراء الصيغ والنصوص ويستهدفها التشريع كليات وجزئيات » « 79 » .
وهذا المصطلح عند الفقهاء يمثل قاعدة انطلاق الأحكام كما يقول الجويني ( ت 478 ه ) : « ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة » « 80 » ، ولهذا وضع الفقهاء قاعدة فقهية سموها : الأمور
هامش
( 74 ) القنوجي ، إكليل الكرامة ص 365 . نفس العبارة عند الشوكاني ( ت 1250 ه ) في رفع الأساطين ، ص 90 .
( 75 ) ابن خلدون ، المقدمة ص 188 .
( 76 ) الفيومي ، المصباح المنير ص 192 .
( 77 ) الجويني ، البرهان في أصول الفقه ، 2 / 595 والصغير ، الفكر الأصولي ص 351 وما بعدها .
( 78 ) ابن عاشور ، مقاصد الشريعة ص 50 .
( 79 ) الدريني ، خصائص التشريع ص 194 .
( 80 ) الجويني ، البرهان 1 / 295 .