تصرفا يخالف تشريع الدولة ، أو يضر بمصلحة الأمة ، فحقيقتها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، والأمر والنهي صلب التشريع في الإسلام ، والمعروف والمنكر موضوعه » « 62 » .
وقد عبّر منير البياتي عن هذا المصطلح بثنائية المسؤولية في الإسلام فقال : « وصفوة القول أن مبدأ ثنائية المسؤولية يتضمن : مسؤولية الفرد والسلطة عن تنفيذ القانون الإسلامي ، ومسؤوليتهما عن حمل الغير على تنفيذ القانون والخضوع له أيضا ، ومن جهة ثانية يتضمن مسؤوليتهما عن الخروج على أحكام القانون الإسلامي مسؤولية دنيوية أمام القانون الإسلامي نفسه ، ومسؤولية أخروية أمام الله تعالى » « 63 » .
المعاهدة « 64 »
ytaerT
المعاهدة أصلها الاحتفاظ بالشيء وإحداث العهد به ، فمن ذلك قولهم : عهد الرجل يعهد عهدا ، وأهل العهد : هم المعاهدون ، والمصدر : المعاهدة ، والمعاهدة على وزن مفاعلة « 65 » .
وقد استخدم الفقهاء هذا المصطلح مع مرادفات له مثل الموادعة أو المسالمة أو المهادنة أو المصالحة والتي تؤدي معنى واحدا « 66 » .
ويمكن تحديد المعاهدة بأنها :
« مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض أو غيره » « 67 » .
وشروط المعاهدة « 68 » :
هامش
( 62 ) العوضي ، حكم المعارضة ص 9 .
( 63 ) البياتي ، النظام السياسي ص 341 .
( 64 ) والمعاهدة تكون بين شخصين لأمر ما :gnitinu eht gniyfingis ; snosrep owt neewteB - voc a , tcartnoc a , tcapmoc a ni rehtona htiw , eugael a , ycaredefnoc a , tnemeerga na , tnane - rA , enaL mailliW drawdE " tnemegagne na ro( 65 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 176 . والنووي ، الأسماء واللغات 4 / 48 .
( 66 ) الكاساني ، بدائع الصنائع 7 / 108 . والماوردي ، الحاوي 18 / 405 . وحاشية قليوبي وعميرة 4 / 237 .
( 67 ) الكاساني ، بدائع الصنائع 7 / 108 . والشربيني ، مغني المحتاج 6 / 86 . وابن قدامة ، المغني 8 / 459 .
وحواشي الشرواني وابن القاسم 9 / 305 .
والمعاهدة في القانون : اتفاقات تعقدها الدول فيما بينها بغرض تنظيم علاقة قانونية دولية وتحديد القواعد التي تخضع لها هذه العلاقة انظر : أبو هيف ، القانون الدولي ص 565 .
( 68 ) أبو يوسف ، الخراج ص 405 . والنووي ، روضة الطالبين 7 / 519 . والجميلي ، أحكام الأحلاف والمعاهدات ص 34 . وابن جزى ، القوانين الفقهية ص 135 .