فهو الغش ، وعليه فلا تخرج المداهنة والإدهان عن المصانعة والملاينة « 24 » .
عرفها الفقيه المالكي الطرطوشي ( ت 520 ه ) فقال : « والمداهنة : أن تداري الناس على وجه يذهب فيه دينك » « 25 » ، وفصل فيها الجرجاني ( ت 816 ه ) فقال : « هي أن ترى منكرا وتقدر على دفعه ولم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو جانب غيره أو لقلة مبالاة في الدين » « 26 » .
أما الفرق بين المداهنة والمداراة ، أن المداهن يتلطف بصاحبه ليقره على الباطل ويتركه على هواه ، أما المداري فهو المتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل « 27 » .
ولأهمية هذا المصطلح عند الفقهاء تراهم قد أفاضوا في توجيه العلاقة بين الرعية والسلطان على أساس النصح الخالص البعيد عن المداهنة والملاينة ، ولهذا فإن من العبارات المأثورة عنهم في التراث السياسي أن تدعو للظالم فتقول : أبقاك الله ، ومن دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله سبحانه وتعالى « 28 » .
المذهب « 29 »
cimalsI fo loohcS ecnedurpsiruJ
مذهب لغة : من ذهب يذهب ذهابا وذهوبا فهو ذاهب وذهوب ، والمذهب :
مصدر ، ويعني في اللغة : المعتقد الذي يذهب إليه ، وذهب فلان لذهبه أي :
لمذهبه الذي يذهب فيه « 30 » .
اصطلاحا : « مجموعة من الآراء والنظريات العلمية والفلسفية ارتبط
هامش
( 24 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 13 / 161 وما بعدها .
والقلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 418 .
( 25 ) الطرطوشي ، سراج الملوك 2 / 588 . ووضع ابن حبان معيارا للمداهنة فقال : « متى ما تخلق المرء بخلق يشوبه بعض ما يكرهه الله فتلك هي المداهنة » ، انظر : وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 13 / 186 .
( 26 ) الجرجاني ، التعريفات ص 265 . وابن حجر ، فتح الباري 10 / 545 . والمناوي ، التعاريف 645 ، وآبادي ، عون المعبود 13 / 103 .
( 27 ) حوى ، فصول فني الإمرة ص 63 . وابن حجر ، فتح الباري 10 / 545 .
( 28 ) الطرطوشي ، سراج الملوك 2 / 588 وما بعدها .
( 29 ) والمذهب بالمفهوم الإسلامي هو :eht : sloohcs innuS ruof eht etoned ot desU - naH eht dna si'ifahS eht , sikilaM eht , sifanaH . silab( 30 ) ابن منظور ، لسان العرب 1 / 393 . والمجددي ، قواعد الفقه ص 476 .