وينحصر المقاتلون في الجيش النظامي ، والقوات المتطوعة بشروط تجعل لهم صفة المحاربين ، وهذه الشروط هي :
* « أن تكون أعمالهم مرتبطة بأعمال الحكومة التابعين لها .
* أن يكون لهم رئيس مسؤول وإشارة مميزة .
* أن يحاربوا علنا ويراعوا قوانين الحرب وأعرافها ، وهذا ينطبق على رجال المقاومة السرية » « 8 » .
وهم أقل رتبة من المرتزقة ؛ لأنهم غير ملزمين بالوظيفة العسكرية كالمرتزقة ، وقد سئل الإمام الشعبي ( ت 103 ه / 721 م ) عن الغزو وعن أصحاب الديوان أفضل أو المتطوع فقال :
« بل أصحاب الديوان ، المتطوع متى شاء رجع » « 9 » .
مجلس الشورى
evitatlusnoC licnuoC
المجلس : مكان الجلوس ، وإذا أطلق مجلس الشورى فيراد منه : طائفة من الناس تخصص للنظر في ما يناط بها من أعمال « 10 » .
واصطلاحا : هو المجلس المؤلف للتداول في شؤون البلاد « 11 » .
وأطلق هذا المصطلح في الفقه السياسي الإسلامي على اجتماع أهل الحل والعقد للتباحث في شؤون الدولة الإسلامية واتخاذ القرارات التي تخص الصالح العام ، وأصالة هذا مأخوذة من فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عندما كان يخاطب أصحابه فيقول لهم : « أشيروا علىّ أيها الناس » « 12 » ، وتواترت توجيهات الفقهاء السياسيين عند الكلام عن الشورى في بيان أهمية هذا الأمر ، ينقل الماوردي
هامش
( 8 ) الزحيلي ، آثار الحرب ص 480 .
( 9 ) الصنعاني ، المصنف 5 / 279 . رقم الحديث ( 9612 ) .
( 10 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط 1 / 135 .
والقلقشندي ، صبح الأعشى 5 / 496 .
( 11 ) معلوف ، المنجد ص 704 وما بعدها . ويماثل مجلس الشورى في أعماله السلطة التشريعية في القانون الوضعي .
( 12 ) البيهقي ، دلائل النبوة ، ص 34 .