فصل
وينبغي للمحتسب أن يتّخذ رسلا وغلمانا وأعوانا بين يديه بقدر الحاجة دائما ، إن كان جالسا « 1 » أو راكبا ، فإن ذلك أعظم لحرمته « 2 » ، وأوفر لهيبته وإعانة للناس « 3 » على طلب غرمائهم ، وخلاص الحق منهم ، ويشترط فيهم العفة ، والصيانة والنهضة ، والشهامة ، ويؤدبهم ويهذبهم ، ويعرفهم كيف يتصرفون بين يديه وكيف يخرجون في طلب الغرماء ، وإنهم لا يعرفون الخصم الذي طلب ، لما ذا طلب ؟ لئلا يتفكر في حجة يتخلص بها ، فإذا طلب شخصا بعدّته وآلته فليحضروه على هيئته التي وجدوه عليها ، ولا يمكّنوه أن يترك من أرطاله شيئا في الدكان ، ولا يودع منها شيئا في طريقه ، وإن كان ذميّا يأخذوه « 4 » بلا زنار إن كان نصرانيا ، أو بلا علامة إن كان يهوديا فليحضروه « 5 » على هيئته التي وجدوه عليها حتى يعاقبه المتولى على ما يراه منه ولا يخرج أحد من الرسل في طلب أحد من الناس إلا بعد مشاورة المحتسب وإذا خرج فليخرج بعزم وقوة نفس حادة ويطلب الخصم بسرعة ، فإن كان ذلك مما يرعبه ، ويخوفه ، ويردعه ، فإذا حضر إلى بين يدي المحتسب ووجد لينا ورفقا فرغب في الحق وتعرف « 6 » به بعد ما كان قصده « 7 » جحوده ، ويتوب عن الذنب « 8 » بعد ما كان مصرا عليه ، وإذا أمرهم بتأخير أحد من الناس للتأديب أخره وسدد ولا يكشفوا رأسه حتى يأمرهم بذلك ، وإذا أمر بضربه ينظروا قصده
هامش
( 1 ) في ب « قاعدا »
( 2 ) في ب « لخدمته »
( 3 ) في ب « للغاس »
( 4 ) في ب « وجدوه »
( 5 ) في ب « نيحضروه »
( 6 ) في ب « تعرف »
( 7 ) في ب « قصد »
( 8 ) في ب « الذفوب »