قضاتهم الذين استمرت ولايتهم على طرابلس إلى أوائل القرن السادس حيث انتزع سلطانها منهم الصليبيون .
الحسن بن عمار بن علي بن أبي الحسين الكلبي
وفي الخطط : الحسن ، بعد علي .
هو ابن أخي الحسن بن علي بن أبي الحسين الذي ولي صقلية بعد رجال من كتامة ولوا امارتها من بدء استخلاف أبي عبيد الله المهدي الفاطمي ، كما عرفت ذلك من أخبارهم فيما سبق .
ولي الحسن بن علي امارة صقلية عقيب انتهاء فتنة أبي يزيد الخارجي سنة 336 ه . وسبب ولايته بعد أن مرت فترة قصيرة على خروج إمارتهم عن قبيلهم هو أن عطافا الأزدي الذي كان واليا عليها استضعفه أهل بليرم واستضعفهم العدو لعجزه ووثب به أهل المدينة يوم الفطر من سنة 335 .
ونجا عطاف إلى الحصن وبعث إلى المنصور يعلمه ويستمده ، فولى الحسن بن علي على صقلية وساسها أحسن سياسة ، وخشي الروم بادرته فدفعوا إليه ثلاث سنين . ثم بعث ملك الروم بطريقا في البحر في عسكر إلى صقلية فهزمهم الحسن وامتلأت يده من غنائمهم وذلك في يوم عرفة سنة 340 . ثم ملك خراجة وهادنه ملك الروم ، ولما مات المنصور وملك ابنه المعز سار إليه الحسن واستخلف على صقلية ابنه أحمد وأمره المعز بفتح القلاع التي بقيت للروم بصقلية ، فغزاها وفتح طرمين سنة 351 ، ولما حاصر رمطة وأعيته وقد جاءها من القسطنطينية مدد عظيم بعث يستمد المعز فبعث إليه المدد بالعساكر والأموال مع والده الحسن . وجاء مدد الروم فنزلوا مرسى مرسينة وزحفوا إلى رمطة ومقدم الجيوش على حصارها الحسن بن عمار وابن أخي الحسن بن علي بن أبي الحسين ، فأحاط الروم بها وخرج أهل البلد إليهم وعظم الأمر على المسلمين فاستماتوا في سبيل دفع الروم وكان من مشيئة اللّه تعالى أن هبت عليهم ريح النصر على الأعداء فظفروا بهم وشتتوا شملهم .
وفي تاريخ أبي الفداء ج 2 ما محصله : وفي سنة 375 ه تولى صقلية بعد عبد الله بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي الحسين ولده أبو الفتوح يوسف بن عبد الله ، وبقي على ولايته وبات العزيز خليفة مصر