تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ثعبان إلى القلعة فحصره صالح في القلعة فغار الماء الذي بها فلم يبق لهم ما يشربون فسلم الجند القلعة إليه .

19 - الأمير حصن الدولة حيدرة بن منزو بن النعمان الكتامي :

قال ابن القلانسي : لما انصرف أمير الجيوش بدر عن ولاية دمشق هاربا ندب لولايتها الأمير حصن الدولة حيدرة بن منزو بن النعمان واليا عليها ووصل إليها في شهر رمضان من سنة 456 وأقام بها وأمر ونهى على عادة أمثاله من الولاة . ثم اقتضى الرأي المستنصري صرفه عنها لشهاب الدولة دري المستنصري .

20 - الأمير حصن الدولة معلى بن حيدرة بن منزو الكتامي :

ولي دمشق قهرا وغلبة وقسرا من غير تقليد في يوم الخميس الثامن من شوال سنة 461 بحيل نمقها ، ومحالات اختلقها ولفقها ، وذكر أن التقليد بعد ذلك وافاه فبالغ في المصادرات حينئذ وارتكب من الظلم ومصادرة المستورين الأخيار ما هو مشهور من العنت والجور ما هو شائع بين الأنام مذكور ، ولم يلق أهل البلد من التعجرف والظلم والعسف بعد جيش بن الصمصامة في ولايته ما لقوه من ظلمه وسوء فعلته وقاسوه من اعتدائه ولؤم أصله ، ولم تزل هذه أفعاله إلى أن خربت أعمالها ، وخلا عنها أهلها ، وهان عليهم مفارقة أملاكهم ، وسلوهم عن أوطانهم ، بما عانوه من ظلمه ولا بسوه من تعديه وعشمه ، وخلت الأماكن من قاطنيها ، والغوطة من فلاحيها ، وما برح لقاء اللّه على هذه القضية المنكرة والطريقة المكروهة إلى أن أجاب اللّه وله الحمد والشكر دعاء المظلومين ، ولقّاه عاقبة الظالمين وحقق الأمل فيه بالراحة منه وأوقع بينه وبين العسكرية بدمشق الشحناء والبغضاء ، فخاف على نفسه الهلاك والبوار ، فاستشعر الوبال والدمار ، فلم يكن له إلا الهرب منهم ، والنجاة من فتكهم ، لأنهم عزموا على الإيقاع به ، والنكاية فيه ، وقصد ناحية بانياس فحصل فيها في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 467 فأقام بها وعمرها عمره من الحمام وغيره فيها ثم خرج منها في أوائل سنة 472 خوفا من العسكر المصري أن يدركه فيها فيأخذه منها وحصل بثغر صور عند ابن عقيل القاضي المستولي عليها . ثم سار من صور إلى طرابلس وأقام بها عند زوج أخته جلال الملك بن عمار مدة وأطلع إلى مصر فهلك في الاعتقال في سنة 481