تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بلاطة والروم الذين معه وغنموا أموالهم . وهرب بلاطة إلى فلونرة ، فقتل واستولى المسلمون على عدة حصون من الجزيرة ووصلوا إلى قلعة الكرات وقد اجتمع بها خلق كثير ، فخادعوا القاضي أسد بن الفرات في المراودة على الصلح وأداء الجزية حتى استعدوا للحصار ، ثم امتنعوا عليه فحاصرهم وبعث السرايا في كل ناحية وكثرت الغنائم . ثم حاصروا سرقوسة برا وبحرا وجاء المدد من إفريقية وحاصروا بليرم . وزحف الروم إلى المسلمين وهم يحاصرون سرقوسة ، قد بعثوهم واشتد حصار المسلمين لسرقوسة ، ثم أصاب معسكرهم الفناء وهلك كثير منهم ومات أسد بن الفرات أميرهم ودفن بمدينة قصريانّة . ومعهم القائد الذي جاء يستنجدهم فخادعه أهل قصريانة وقتلوه . وجاء المدد من القسطنطينية فتصافوا مع المسلمين ، وهزموهم ودخل فلهم إلى قصريانة . ثم توفي محمد بن الحواري أمير المسلمين وولي بعده زهير بن عوف . ثم محص الله المسلمين فهزمهم الروم مرات وحصروهم في معسكرهم حتى جهدهم الحصار وخرج من كان في كبركيب من المسلمين بعد أن هدموها وساروا إلى مازر وتعذر عليهم الوصول إلى إخوانهم . وأقاموا كذلك إلى سنة أربع عشرة إلى أن أشرفوا على الهلاك . فوصلت مراكب إفريقية مددا وأسطول من الأندلس . خرجوا للجهاد واجتمع منهم ثلاثمائة مركب فنزلوا الجزيرة وأفرج الروم عن حصار المسلمين وفتح المسلمون مدينة بليرم بالأمان سنة سبع عشرة . ثم ساروا سنة تسع عشرة إلى مدينة قصريانة وهزموا الروم عليها سنة عشرين . ثم بعثوا إلى طرميس ثم بعث زيادة اللّه الفضل بن يعقوب في سرية إلى سرقوسة فغنموا ثم سارت سرية أخرى واعترضها بطريق صقلية فامتنعوا منه في وعر وخمل من الشعراء حتى يئس منهم وانصرف على غير طائل . فحمل عليهم أهل السرية وانهزموا وسقط البطريق عن فرسه فطعن وجرح . وغنم المسلمون ما معهم من سلاح ودواب ومتاع ، ثم جهز زيادة اللّه إلى صقلية إبراهيم بن عبد الله ابن الأغلب في العساكر وولاه أميرا عليها فخرج منتصف رمضان وبعث أسطولا . فلقي أسطولا للروم فغنمه وقتل من كان فيه وبعث أسطولا آخر إلى قصوره فلقي أسطولا فغنمه وسارت سرية إلى جبل النار والحصون التي في نواحيها ، وكثر
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 323 | الشيخ سليمان ظاهر