وفي الجغرافية العمومية للأستاذ الصباغ أرضها جبلية تتخللها الأودية والسهول المخصبة التي يجود فيها البرتقال والزيتون والعنب والحبوب .
وفيها بركان ( اتنا ) الذي تكسو سطحه حدائق البرتقال والحامض ، فتكسبه منظرا بديعا يفوق منظر ( فيزوف ) جمالا . وأكبر مدنها بالرمو بليرم . وجاء في دائرة المعارف للبستاني عن أتنا ما يلي :
« يسميه أهل الجزيرة مونجيبلّو ، وهي مركبة من مونتي بالإيطالية معناها جبل . وجبل بالعربية ، لأن العرب كانوا يدعونه الجبل أو جبل النار . يرتفع عن شاطىء الجزيرة الشرقي وهو متوسط بين طرفها الشمالي وطرفها الجنوبي بين 37 درجة و 43 دقيقة و 31 ثانية من العرض الشمالي و 15 درجة من الطول الشرقي ومحيط أسفله 18 كيلومترا . ومعدل ارتفاعه نحو 3250 مترا .
وكانت صقلية عمالة من عمالات مراكش التي هي إلى جنوبي الأوقيانوس الاتلانتيكي وبوغاز جبل طارق والبحر المتوسط وإلى غربي تلمسان وشمالي الصحراء وشرقي الأوقيانوس المذكور ، وهي عبارة عن ثلاثمائة ألف ميل مربع وتقسم إلى أربع عمالات وصقلية الرابعة منها كما عرفت .
هذا ما جاء في كتب التقاويم القديمة والحديثة عنها .
تاريخ فتح المسلمين لصقلية وملكهم لها إلى أن وقعت في نوبة الكلبيين
بعد أن افتتح المسلمون بلاد الشام ومصر غزوا في سنة 25 ه في خلافة عثمان بن عفان إفريقية وافتتحت على يد عبد الله بن أبي سرح .
ثم أغزى معاوية بن أبي سفيان ابن خديج السكوني إفريقية سنة أربع وثلاثين ، وكان عاملا على مصر ونازل جلولاء وقاتل مدد الروم الذي جاءها من قسطنطينية ، لقيهم بقصر الأحمر فغلبهم وأقلعوا إلى بلادهم ، وافتتح جلولاء وغنم وأثخن وقفل . ثم ولى معاوية سنة خمس وأربعين عقبة بن نافع بن عبد الله بن قيس الفهري عليها واقتطعها عن معاوية بن خديج ، فبنى القيروان وقاتل البربر وتوغل في أرضهم . ثم تعاقب عليها الولاة إلى أن ولي الخلافة الوليد بن عبد الملك ، فكتب إلى عمه عبد