تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وفي الجغرافية العمومية للأستاذ الصباغ أرضها جبلية تتخللها الأودية والسهول المخصبة التي يجود فيها البرتقال والزيتون والعنب والحبوب . وفيها بركان ( اتنا ) الذي تكسو سطحه حدائق البرتقال والحامض ، فتكسبه منظرا بديعا يفوق منظر ( فيزوف ) جمالا . وأكبر مدنها بالرمو بليرم . وجاء في دائرة المعارف للبستاني عن أتنا ما يلي : « يسميه أهل الجزيرة مونجيبلّو ، وهي مركبة من مونتي بالإيطالية معناها جبل . وجبل بالعربية ، لأن العرب كانوا يدعونه الجبل أو جبل النار . يرتفع عن شاطىء الجزيرة الشرقي وهو متوسط بين طرفها الشمالي وطرفها الجنوبي بين 37 درجة و 43 دقيقة و 31 ثانية من العرض الشمالي و 15 درجة من الطول الشرقي ومحيط أسفله 18 كيلومترا . ومعدل ارتفاعه نحو 3250 مترا . وكانت صقلية عمالة من عمالات مراكش التي هي إلى جنوبي الأوقيانوس الاتلانتيكي وبوغاز جبل طارق والبحر المتوسط وإلى غربي تلمسان وشمالي الصحراء وشرقي الأوقيانوس المذكور ، وهي عبارة عن ثلاثمائة ألف ميل مربع وتقسم إلى أربع عمالات وصقلية الرابعة منها كما عرفت . هذا ما جاء في كتب التقاويم القديمة والحديثة عنها .

تاريخ فتح المسلمين لصقلية وملكهم لها إلى أن وقعت في نوبة الكلبيين

بعد أن افتتح المسلمون بلاد الشام ومصر غزوا في سنة 25 ه في خلافة عثمان بن عفان إفريقية وافتتحت على يد عبد الله بن أبي سرح . ثم أغزى معاوية بن أبي سفيان ابن خديج السكوني إفريقية سنة أربع وثلاثين ، وكان عاملا على مصر ونازل جلولاء وقاتل مدد الروم الذي جاءها من قسطنطينية ، لقيهم بقصر الأحمر فغلبهم وأقلعوا إلى بلادهم ، وافتتح جلولاء وغنم وأثخن وقفل . ثم ولى معاوية سنة خمس وأربعين عقبة بن نافع بن عبد الله بن قيس الفهري عليها واقتطعها عن معاوية بن خديج ، فبنى القيروان وقاتل البربر وتوغل في أرضهم . ثم تعاقب عليها الولاة إلى أن ولي الخلافة الوليد بن عبد الملك ، فكتب إلى عمه عبد