تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اليماني ؛ وعرف سيف الدولة خبره ، فسيّر إليه نجا الكاسكي في عشرة آلاف فارس ، فالتقاه فانهزم نجا وقتل من أصحابه خمسة آلاف فارس وأسر مقدار ثلاثة آلاف راجل واستولى على سواد نجا كله . وسار ابن شمشقيق والبراكموس إلى حصن سميساط وفتحاه ، ثم سارا إلى رعبان وحاصراها . وسار سيف الدولة إليهما ولقيهما ، فاستظهر الروم عليه استظهارا كثيرا ، وعاد سيف الدولة منهزما ، وتبعه الروم وقتلوا وسبوا من عشيرته وقوّاده ما يكثر عدده وذلك في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . وفي هذه السنة قدم ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان أخو سيف الدولة مستنجدا بأخيه سيف الدولة إلى حلب ومعه جميع أولاده عندما قصد معزّ الدولة الموصل ، وتلقاه سيف الدولة على أربع فراسخ من حلب ، ولمّا رآه ترجل له ، وأنفق سيف الدولة عليه وعلى حاشيته وقدّم لهم من الثياب الفاخرة والجوهر ما قيمته ثلاثمائة ألف دينار ، وكان يجلس ناصر الدولة على السرير ويجلس سيف الدولة دونه . ولمّا دخل دار سيف الدولة وجلس على السرير جاء سيف الدولة لينزع خفّه من رجله فمدّهما إليه فنزعهما بيده ، وصعب على سيف الدولة لأنه قدّر أنه إذا خفّض له نفسه إلى ذلك رفعه عنه فلم يفعل ذلك إظهارا لمن حضر أنه وإن ارتفعت حاله فهو كالولد والتبع . وكان يعامله بأشياء نحو ذلك قبيحة كثيرة فيحتملها على دغل ، وتحمل عنه سيف الدولة لمعزّ الدولة مائتي ألف درهم حتى انصرف عنه . وفي هذه السنة مات قسطنطين بن لاوي ملك الروم ، وصيّر نقفور ابن الفقاس دمستقا على حرب المغرب ، وأخاه ليون بن الفقاس دمستقا على حرب المشرق . فتجهّز ليون إلى نواحي طرسوس وسبى وقتل وفتح الهارونية ؛ وسار إلى ديار بكر ، وتوجه إليه سيف الدولة ، فرحل الدمستق راجعا إلى الشام ، وقتل من أهله عددا متوافرا ، وأخرب حصونا كثيرة من حصون المسلمين ، وأسر محمد بن ناصر الدولة . ومنها غزوة مغارة الكحل ، غزا سيف الدولة في سنة ثمان وقيل تسع وأربعين وثلاثمائة بلاد الروم ، فقتل وسبى وعاد غانما يريد درب مغارة