تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثم استولى عضد الدولة على الرحبة ، وتفرّغ بعد ذلك لفتح قلاعه وحصونه ، وهي قلعة كواشى ، وكانت فيها خزائنه وأمواله ، وقلعة هرور والملاسي وبرقى والشّعبانيّ وغيرها من الحصون ، فلمّا استولى على جميع أعمال أبي تغلب استخلف أبا الوفاء على الموصل ، وعاد إلى بغداد في سلخ ذي القعدة ولقيه الطائع للّه ، وجمع من الجند وغيرهم » « 1 » . وفي هذه السنة ( 368 ) ، بعد أن غلب عضد الدولة على بلاد أبي تغلب ، وانهزم إلى بلاد الشام ، وصل إلى دمشق ، وكان واليها للعزيز باللّه العلويّ قسام ، فمنعه من دخولها وخافه على البلد أن يتولّاه ، وجرى بينه وبين أصحاب قسام شيء من قتال ، ثم رحل أبو تغلب إلى طبرية ، ومنها إلى بعض أنحاء فلسطين ، وانتهى الأمر بمقتله سنة 369 .

ما في الجزء التاسع من كامل ابن الأثير من أخبار بني حمدان

( وفي حوادث سنة 372 ) : ذكر ولاية بكجور دمشق

« وفي هذه السنة ، وقعت وحشة بين سعد الدولة أبي المعالي بن سيف الدولة وبين بكجور ، فأرسل إليه سعد الدولة بأن يفارق بلده ( حمص ) - التي كان عاملا له فيها ، وكان قد عمرها - فأرسل بكجور إلى العزيز باللّه يطلب نجاز ما وعده من إمارة دمشق » « 2 » ، وقد أجيب إلى طلبه .

( وفي حوادث سنة 374 ) : ذكر عود الديلم إلى الموصل وانهزام ( باذ )

« وفي هذه السنة ، لمّا استولى باذ الكردي على الموصل اهتمّ صمصام الدولة ووزيره ابن سعدان بأمره ، فوقع الاختيار على إنفاذ ( زيار بن شهراكويه ) ، وهو أكبر قوّادهم ، فأمره بالمسير إلى قتاله ، وجهّزه وبالغ في أمره ، وأكثر معه الرجال والعدد والأموال ، وسار إلى ( باذ ) فخرج إليهم ، ولقيهم في صفر من هذه السنة ، فأجلت الوقعة عن هزيمة باذ وأصحابه وأسر كثير من عسكره وأهله ، وحملوا إلى بغداد فشهّروا بها ، وملك الديلم الموصل .
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 696 - 697 . ( 2 ) الكامل ، م 9 ص 17 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 135 | الشيخ سليمان ظاهر