وانتهى الأمر بانكسار الفتكين والأتراك .
ثمّ انتهى الأمر بعد ذلك إلى أن وقع الخلاف بين عضد الدولة وبختيار ، وكانت بينهم حروب ووقائع ستراها في أخبار بني بويه ، فلا نتعرض لها هنا إلّا ما له علاقة بأخبار بني حمدان .
( وفي حوادث سنة 366 )
« في هذه السنة عاد أبو المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان إلى ملك حلب » « 1 » ، وذلك بعد أن قبض بكجور مولى سيف الدولة على قرغويه ، وسجنه بقلعة حلب ، « فكتب من بحلب من أصحاب قرغويه إلى أبي المعالي بن سيف الدولة ليقصد حلب ويملكها ، فسار إليها وحصرها أربعة أشهر ، وملكها » « 2 » .
ثم سلّمه بكجور القلعة بعد حصار وعلى شروط .
( وفي حوادث سنة 367 )
« في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بغداد ، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته ، وأن يسير عن العراق إلى أيّ جهة أراد ، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك » « 3 » .
وأجابه إلى ما طلب عضد الدولة بعد اختلاف في الرأي بينه وبين أصحابه .
« ثمّ سار بختيار عن بغداد عازما على قصد الشام ، ومعه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان ، فلمّا صار بختيار بعكبرا حسّن له حمدان قصد الموصل ، وأطمعه فيها ، وقال إنّها خير من الشام وأسهل .
فسار بختيار نحو الموصل ، وكان عضد الدولة قد حلّفه أنّه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودّة ومكاتبة كانت بينهما ، فنكث وقصدها ،
هامش
( 1 ) م 8 ص 682 .
( 2 ) م 8 ص 683 .
( 3 ) م 8 ص 689 .