تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
انحدر الأتراك عن بغداد سار أبو تغلب إليها ليوجب على بختيار الحجّة في إسقاط المال الذي عليه ، ووصل إلى بغداد والناس في بلاء عظيم مع العيّارين ، فحمى البلد ، وكفّ أهل الفساد » « 1 » . ثمّ اشتدّت الحال ، « ولم تزل الحرب بين الأتراك وبختيار متّصلة ، والظّفر للأتراك في كلّ ذلك ، وحصروا بختيار ، واشتدّ عليه الحصار ، وأحدقوا به ، وصار خائفا يترقّب ، وتابع إنفاذ الرّسل إلى عضد الدولة بالحثّ والإسراع إليه » « 2 » . وجرى من الأمور ما ليس هذا مكانه ، وتراه مبسوطا في أخبار دولة بني بويه من هذا الكتاب إن شاء اللّه .

( وفي حوادث سنة 364 )

« وفي هذه السنة وصل عضد الدولة واستولى على العراق ، وقبض على بختيار ثم عاد فأخرجه » « 3 » لسبب لا حاجة لنا بذكره ، وليس هذا موضعه . « فلمّا سمع ( الفتكين ) بخبر وصول ( عضد الدولة ) ، رجع إلى بغداد ، وعزم على أن يجعلها وراء ظهره ، ويقاتل على ديالى » « 4 » . « ولمّا بلغ الخبر إلى أبي تغلب بقرب الفتكين منه عاد عن بغداد إلى الموصل لأنّ أصحابه شغبوا عليه ، فلم يمكنه المقام ، ووصل الفتكين إلى بغداد ، فحصل محصورا من جميع جهاته ، وذلك أنّ بختيار كتب إلى ( ضبّة ) بن محمد الأسديّ ، وهو من أهل عين التّمر ، فأمره بالإغارة على أطراف بغداد ، وبقطع الميرة عنها ، وكتب بمثل ذلك إلى بني شيبان . وكان أبو تغلب بن حمدان من ناحية الموصل يمنع الميرة وينفذ سراياه ، فغلا السعر ببغداد » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 645 . ( 2 ) م 8 ص 645 . ( 3 ) م 8 ص 648 . ( 4 ) م 8 ص 648 . ( 5 ) الكامل ، م 8 ص 648 - 649 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 130 | الشيخ سليمان ظاهر