في الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في طرف من أعمال أنطاكية ، واقتتلوا فمال تركمان جبق إلى سليمان فانهزمت العرب وتبعهم شرف الدولة منهزما ، فقتل بعد أن صبر وقتل بين يديه أربعمائة غلام من أحداث حلب وكان قتله يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة :
سنة ( 483 ) : في هذه السنة في المحرم توفي فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير الذي كان وزير الخليفة بمدينة الموصل ومولده بها ، وتزوج إلى أبي العقارب شيخها ، ونظر في أملاك جارية قرواش المعروفة بسرهنك ثم خدم بركة بن المقلد حتى قبض على أخيه قرواش وحبسه ، ومضى بهدايا إلى ملك الروم فاجتمع هو ورسول نصر الدولة بن مروان ، فتقدم فخر الدولة عليه فنازعه رسول ابن مروان فقال فخر الدولة لملك الروم : أنا أستحق التقدم عليه لأن صاحبه يؤدي الخراج إلى صاحبي . فلما عاد إلى قريش بن بدران أراد القبض عليه فاستجار بأبي الشداد وكانت عقيل تجير على أمرائها .
وفي سنة ( 486 ) كان إبراهيم بن قريش بن بدران أمير بني عقيل قد استدعاه السلطان ملكشاه سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ليحاسبه . فلما حضر اعتقله وأنفذ فخر الدولة بن جهير إلى البلاد فملك الموصل . وغيرها .
وبقي إبراهيم مع ملكشاه وسار معه إلى سمرقند وعاد إلى بغداد . فلما مات ملكشاه أطلقته تركان خاتون من الاعتقال ، فسار إلى الموصل وكان ملكشاه قد أقطع عمته صفية مدينة بلد وكانت زوجة شرف الدولة ولها منه ابنها علي ، وكانت قد تزوجت بعد شرف الدولة بأخيه إبراهيم . فلما مات ملكشاه قصدت الموصل ومعها ابنها علي فقصدها محمد بن شرف الدولة وأراد أخذ الموصل ، فافترقت العرب فرقتين فرقة معه وأخرى مع صفية وابنها علي . واقتتلوا بالموصل عند الكناسة فظفر علي وانهزم محمد وملك علي الموصل . فلما وصل إبراهيم إلى جهينة وبينه وبين الموصل أربعة فراسخ سمع أن الأمير علي ابن أخيه شرف الدولة قد ملكها ومعه أمه صفية عمة ملكشاه . فأقام مكانه وراسل صفية خاتون وترددت الرسل فسلمت
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 249
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٩