الخبر ، فسار إلى الموصل فلم يجد بها أحدا . كان قريش والبساسيري قد فارقاها ، فسار إلى نصيبين ليتتبع آثارهم ويخرجهم من البلاد .
في السنة المذكورة جرى ما قد مر ذكره ص 22 وهو هنا أكثر تفصيلا فليلاحظ عند نقل هذه الحادثة .
سنة ( 451 ) : يذكر عود الخليفة القائم باللّه إلى بغداد وقد مر ذكره بإيجاز فليراجع عند النقل ما كتب هنا ابن الأثير .
الجزء العاشر ص 7 سنة ( 453 ) في هذه السنة توفي قريش بن بدران صاحب الموصل ونصيبين ، أصابه خروج الدم من فيه وأنفه وعينيه وأذنيه فحمله ابنه شرف الدولة إلى نصيبين حتى حفظ خزانته بها وتوفي هناك .
وسمع فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير حاله فسار من دارا إلى نصيبين وجمع بني عقيّل على أن يؤمّروا ابنه أبا المكارم مسلم بن قريش عليهم ، وكان القائم بأمره جابر بن ناشب فزوجه فخر الدولة بأخت مسلم وزوج مسلما بابنة نصر بن منصور .
سنة ( 458 ) : في هذه السنة سار شرف الدولة مسلم بن قريش ابن بدران صاحب الموصل إلى السلطان الب أرسلان فأقطعه الأنبار وهيت وحربي والسن والبوازيج ووصل إلى بغداد فخرج الوزير فخر الدولة بن جهير في المركب فلقيه ، ونزل شرف الدولة بالحريم الطاهري وخلع عليه الخليفة .
سنة ( 460 ) : في هذه السنة كانت حرب بين شرف الدولة ابن قريش وبين بني كلاب بالرحبة وهم في طاعة العلوي المصري ، فكسرهم شرف الدولة وأخذ أسلابهم وأرسل أعلاما كانت معهم عليها سمات المصري إلى بغداد وكسرت وطيف بها في البلد وأرسلت الخلع إلى شرف الدولة .
سنة ( 462 ) : وفيها في شهر رمضان توفي تاج الملوك هزارسب بن بنكير بن عياض بأصبهان وهو عائد من عند السلطان إلى خوزستان ، وكان قد علا أمره وتزوج بأخت السلطان وبغى على نور الدولة دبيس بن مزيد وأغرى السلطان به ليأخذ بلاده ، فلما مات سار دبيس إلى السلطان ومعه شرف الدولة مسلم صاحب الموصل فخرج نظام الملك فلقيهما . وتزوج
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 244
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٤