شرف الدولة بأخت السلطان التي كانت امرأة هزارسب وعادا إلى بلادهما من همذان .
عن كامل ابن الأثير ص 29 الجزء التاسع بما يتعلق بأولية بني حمدان فإن أبا طاهر وأبا عبد اللّه ابني حمدان لما تغلبا على باذ الكردي وغلب ابن أخته أبو علي بن مروان مؤسس دولة بني مروان على ممالك خاله باذ ، سار إليه وهو بميافارقين فتغلب عليهما وأسر أبا عبد اللّه ثم أطلقه فسار إلى أخيه أبي طاهر وهو بآمد يحصرها فأشار عليه بمصالحة ابن مروان فلم يفعل . واضطر أبو طاهر إلى موافقته فسارا إلى ابن مروان وواقفاه فهزمهم وأسر أبا عبد اللّه ولم يطلقه هذه المرة إلا بشفاعة صاحب مصر . ومضى إلى مصر وتقلد منها ولاية حلب وأقام بتلك الديار إلى أن توفي . وأما أبو طاهر فإنه لما وصل إلى نصيبين قصده أبو الذّوّاد فأسره وعليا ابنه والمزعفر أمير بني نمير وقتلهم صبرا .
سنة ( 472 ) : في هذه السنة ملك شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي صاحب الموصل مدينة حلب . وسبب ذلك أن تاج الدولة تتش بن الب أرسلان حصرها مرة بعد أخرى فاشتد الحصار بأهلها وكان شرف الدولة يواصلهم بالغلات وغيرها ، ثم إن تتش حصرها في هذه السنة وأقام عليها أياما ورحل عنها وملك بزاعة والبيرة وأحرق ربض عزاز وعاد إلى دمشق . فلما رحل عنها تاج الدولة استدعى أهلها شرف الدولة ليسلّموها إليه فلما قاربها امتنعوا من ذلك وكان مقدمهم يعرف بابن الحتيتي العباسي ، فاتفق أن ولده خرج يتصيد بضيعة له فأسره أحد التركمان وهو صاحب حصن بنواحي حلب وأرسله إلى شرف الدولة . فقرر معه أن يسلّم البلد إليه إذا أطلقه فأجاب إلى ذلك ، فأطلقه فعاد إلى حلب واجتمع بأبيه وعرفه ما استقر فأذعن إلى تسليم البلد ونادى بشعار شرف الدولة وسلم البلد إليه .
فدخله سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وحصر القلعة واستنزل منها سابقا ووثابا ابني محمود بن مرداس . فلما ملك البلد أرسل ولده وهو ابن عمة السلطان إلى السلطان يخبره بملك البلد وأنفذ معه شهادة فيها خطوط المعدّلين بحلب بضمانها ، وسأل أن يقرر عليه الضمان فأجابه السلطان إلى ما طلب وأقطع ابن عمه مدينة بالس .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 245
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٥