تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
واتبعهم قرواش إلى نصيبين ورجع عنهم وقصدوا دياربكر فنهبوها ثم أرزن الروم كذلك ثم أذربيجان ورجع قرواش إلى الموصل .

استيلاء بدران بن المقلد على نصيبين

قد تقدم لنا محاصرة بدران نصيبين ورحيله عنها من أخيه قرواش ثم اصطلحا بعد ذلك واتفقا وتزوج نصير الدولة ابنة قرواش فلم يعدل بينها وبين نسائه ، وشكت إلى أبيها فبعث عنها ثم هرب بعض عمال ابن مروان إلى قرواش وأطمعه في الجزيرة فتعلل عليه قرواش بصداق ابنته وهو عشرون ألف دينار وطلب الجزيرة ونصيبين لأخيه بدران فامتنع ابن مروان من ذلك ، فبعث قرواش جيشا لحصار الجزيرة وآخر مع أخيه بدران ، لحصار نصيبين . ثم جاء بنفسه وحاصرها مع أخيه وامتنعت عليه ، وتسللت العرب والأكراد إلى نصير الدولة بن مروان بميافارقين وطلب منه نصيبين فسلمه إليه وأعطى قرواش من صداق ابنته خمسة عشر ألف دينار وكان ملك ابن مروان في دقوقا فزحف إليه أبو الشوك من أمراء الأكراد فحاصره بها وأخذها من يده عنوة وعفا عن أصحابه ثم توفي بدران سنة خمس وعشرين . وجاء ابنه عمر إلى قرواش فأقره على ولاية نصيبين وكان بنو نمير قد طمعوا فيها وحاصروه فسار إليهم ودافعهم عنها .

الفتنة بين قرواش وغريب بن معن

كانت تكريت لأبي المسيّب رافع بن الحسين من بني عقيل فجمع غريب جمعا من العرب والأكراد وأمده جلال الدولة بعسكر وسار إلى تكريت ، فحاصرها وكان رافع بن الحسين عند قرواش بالموصل فسار لنصره بالعساكر ولقيه غريب في نواحي تكريت فانهزم واتبعه قرواش ورافع ولم يتعرضوا لمحلته وماله ثم تراسلوا واصطلحوا .

فتنة قرواش وجلال الدولة

كان قرواش قد بعث عسكره سنة إحدى وثلاثين لحصار خميس بن تغلب بتكريت واستجار خميس بجلال الدولة فبعث إليه بالكف عنه فلم يفعل فسار بنفسه يحاصره وكتب إلى الأتراك ببغداد يستفسدهم عن جلال