تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ثلاثة آلاف فهزموه وأثخنوا في صنهاجة بالقتل واستباحوهم . ودخل المعزّ القيروان مهزوما . ثم بيّتهم يوم النحر ، وهم في الصلاة فهزموه أعظم من الأولى . ثم سار إليهم بعد أن احتشد زناتة معه فانهزم ثالثة ، وقتل من عسكره نحو من ثلاثة آلاف . ونزل العرب بمصلّى القيروان ، ووالوا عليهم الهزائم ، وقتلت منهم أمم . ثم أباح لهم المعزّ دخول القيروان للميرة فاستطالت عليهم العامة فقتلوا منهم خلقا ، وأدار المعز السور على القيروان سنة ست وأربعين [ وثلاثمائة ] ، ثم ملك مؤنس بن يحيى مدينة باجة سنة ست وأربعين [ وثلاثمائة ] . وأمر المعز أهل القيروان بالانتقال إلى المهديّة للتحصين بها ، وولى عليها ابنه تيما سنة خمس وأربعين [ وثلاثمائة ] ، ثم انتقل إليها سنة تسع وأربعين [ وثلاثمائة ] . وانطلقت أيدي العرب على القيروان بالنهب والتخريب ، وعلى سائر الحصون والقرى . ثم كانت الخطبة للمستنصر ببغداد على يد البساسيري من مماليك بني بويه عند انقراض دولتهم ، واستيلاء السلجوقية « 1 » » .

مقتل ناصر الدولة بن حمدان بمصر

« كانت أمّ المستنصر متغلّبة على دولته ، وكانت تصطنع الوزراء وتولّيهم ، وكانوا يتخذون الموالي من الأتراك للتغلّب على الدولة ، فمن استوحشت منه أغرت به المستنصر فقتله ، فاستوزرت أوّلا أبا الفتح الفلاحي ، ثم استوحشت منه فقبض عليه المستنصر وقتله ، ووزر بعده أبا البركات حسن بن محمد وعزله . ثم ولى الوزارة أبا محمد التازوري من قرية بالرملة تسمّى تازور ، فقام بالدولة إلى أن قتل . ووزر بعده أبو عبد اللّه الحسين بن البابلي ، وكان في الدولة من موالي السودان ناصر الدولة ابن حمدان ، واستمالوا معهم كتامة والمصامدة . وخرج العبيد إلى الضياع واجتمعوا في خمسين ألف مقاتل ، وكان الأتراك ستة آلاف ، وشكوا إلى المستنصر فلم يشكهم ، فخرجوا إلى غرمائهم والتقوا بكوم الريش ، وأكمن
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 من ص 130 إلى ص 132 .