فسار إليهم وأوقع بهم ، ولحق فلّهم « 1 » بسطيف ؛ ثم استأمنوا إليه فأمّنهم .
ودخلوا في أمره ، وولّى منهم هارون بن يونس على حروبه .
ولحق رئيسهم فتح بن يحيى بعجيسة ، وجمع ثانية لحرب الشيعي فسار إليه ومعه جموع كتامة ، وتحصن منه فتح ببعض قلاعهم ، فحاصره الشيعي وفتحها .
واجتمعت إليه عجيسة وزواوة وجميع قبائل كتامة . ورجع إلى تازروت ، وبث دعاته في كل ناحية ؛ فدخل الناس في أمره طوعا وكرها .
ولحق فتح بن يحيى بالأمير إبراهيم بن أحمد بتونس ، واستحثّه لحرب الشيعي ؛ ثم فتح أبو عبد اللّه مساكتة بمداخلة بعض أهلها ، وقتل صاحبها موسى بن عيّاش ، وولّى عليها ماكنون بن ضبارة الجايي وهو أبو يوسف .
ولحق إبراهيم بن موسى بن عياش بأبي العباس إبراهيم بن الأغلب بتونس بعد خروج أبيه إلى صقلّية . وكان فتح بن يحيى المساكتي قد نزع إليه من قبل ذلك ، ووعده المظاهرة . فجهز العساكر وعقد عليها لابنه أبي خوال . وزحف من تونس سنة تسع وثمانين و . . . ، فدوّخ كتامة ثم صمّد « 2 » إلى تازروت ، فلقيه أبو عبد اللّه الشيعي في جموعه ببلد ملوسة . فهزمهم أبو خوال ، وفر الشيعيّ من قصر تازروت إلى إيكجان فامتنع بها ؛ فهدم أبو خوال القصر واتبعه ، وتوغّل أبو خوال في بلاد كتامة ، فاضطرب أمره وتوقّع البيات « 3 » .
وسار إبراهيم بن موسى بن عياش من عسكر أبي خوال إلى نواحي مسيلة يتجسّس الأخبار . فتواقع مع طائفة من أصحاب الشيعي فهزموه واتبعوه إلى المعسكر ؛ فاضطرب وأجفل أبو خوال وخرج من بلاد كتامة .
هامش
( 1 ) فلّهم : رجل فلّ وقوم فلّ : منهزم ومنهزمون ( يستوي فيه الواحد والجمع ) وقد يجمع على أفلال وفلول .
( 2 ) صمّد : فلانا وله وإليه أي قصده .
( 3 ) البيات : الهجوم على الأعداء ليلا .