تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والمدينة ، أدلّ شيء على صحة نسبهم - وأمّا من يجعل نسبهم في اليهودية والنصرانية ليعمون « 1 » القدح وغيره فكفاه ذلك إثما وسفسفة ، وكان شيعة هؤلاء العبيديين بالمشرق واليمن وأفريقية وكان أصل ظهورهم بأفريقية دخول الحلواني وأبي سفيان من شيعتهم إليها ، أنفذهما جعفر الصادق ، وقال لهما : بالمغرب أرض بور فاذهبا واحرثاها حتى يجيء صاحب البذر . فنزل أحدهما ببلد مراغة ، والآخر ببلد سوق جمار ؛ وكلاهما من أرض كتامة . ففشت هذه الدعوة في تلك النواحي ، وكان محمد الحبيب ينزل سلمية من أرض حمص . وكان شيعتهم يتعاهدونه بالزيارة إذا زاروا قبر الحسين . فجاء محمد بن الفضل من عدن لاعة من اليمن لزيارة محمد الحبيب ، فبعث معه رستم بن الحسن بن حوشب من أصحابه لإقامة دعوته باليمن ، وإنّ المهدي خارج في هذا الوقت ، فسار وأظهر الدعوة للمهدي من آل محمد بنعوته المعروفة عندهم . واستولى على أكثر اليمن ، وتسمى بالمنصور ، وابتنى حصنا بجبل لاعة ، وملك صنعاء من بني يعفر ؛ وفرق الدعاة في اليمن واليمامة والبحرين والسند والهند ومصر والمغرب . وكان أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن زكريا المعروف بالمحتسب ، كان محتسبا بالبصرة ، وقيل إنّما المحتسب أخوه أبو العباس المخطوم . وأبو عبد اللّه هذا يعرف بالمعلّم لأنّه كان يعلم مذهب الإماميّة ، فاتّصل أبو عبد اللّه بمحمد الحبيب ، ورأى ما فيه من الأهلية فأرسله إلى ابن حوشب باليمن ليأخذ عنه ، ثم يذهب إلى المغرب ، يقصد بلد كتامة ، فيظهر بينهم الدعوة . فجاء أبو عبد اللّه إلى ابن حوشب ولزمه ، وشهد مجالسه وأفاد علمه . ثم خرج مع حاج اليمن إلى مكة فلقي بالموسم رجالات كتامة ورؤساءهم ، فيهم من لقي الحلواني وابن بكار ، وأخذوا عنهما . فقصدهم أبو عبد اللّه في رحالهم ، وكان منهم موسى بن حريث كبير
هامش
( 1 ) كذا . . . وتسمى هذه اللام لام التعليل أو لام كي ، ومن المعلوم أن الفعل المضارع بعدها ينصب بأن المضمرة .