تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تسمى بالخلافة بقرطبة إلى أن أسره ابن أخيه ستة أعوام . ثم كان مقبوضا عليه ست عشرة سنة عند ابني أخيه يحيى وإدريس إلى أن قتل كما ذكرنا في أول سنة 431 . ومات وله ثمانون سنة وله من الولد محمد والحسن أمهما أميرة بنت الحسن بن قنون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب .

ولاية يحيى بن علي المعتلي :

« اختلف في كنيته فقيل أبو القاسم وقيل أبو محمد . وأمه لبونة بنت محمد بن الحسن بن القاسم المعروف بكنون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وكان الحسن بن كنون من كبار ملوك الحسنيين وشجعانهم ومردتهم وطغاتهم المشهورين » . فتسمى يحيى بالخلافة بقرطبة سنة 413 كما ذكرنا ، ثم هرب عنها إلى مالقة سنة 414 كما وصفنا . ثم سعى قوم من المفسدين في رد دعوته إلى قرطبة في سنة 416 فتم لهم الأمل ، إلا أنه تأخر عن دخولها باختياره ، فاستخلف عليها عبد الرحمن بن عطاف اليفرني . فبقي الأمر كذلك إلى سنة 417 ؛ ثم قطعت طاعته البربر وسلموا إليه الحصون والقلاع والمدن وعظم أمره بقرمونة ، فصار محاصرا لا شبيلية طامعا في أخذها ؛ فخرج يوما وهو سكران إلى خيل ظهرت من إشبيلية بقرب قرمونة فلقيها ، وقد كمنوا له فلم يكن بأسرع من أن قتلوه وذلك يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة 427 ، وكان له من الولد الحسن وإدريس لأمّي ولد » . ثم قال : « بعد رجوع الأمر إلى الأمويين بمقتل يحيى المعتلي الحسني - وبعد ما ذكر من ولي منهم وخروج الأمر من يدهم سنة 443 . وأما أحوال الحسنيين فإنه لما قتل يحيى بن علي كما ذكرنا لسبع خلون من المحرم سنة 427 رجع أبو جعفر أحمد بن موسى المعروف بابن بقنة ، ونجا الخادم الصقلبي ، وهما مدبرا دولة الحسنيين .