المستنصر ، فاستجاب له وأدخله مالقة . فتملكها علي بن حمود وأخرج منها عامر بن فتوح ؛ ثم زحف بمن معه من البربر وجمهور العبيد إلى قرطبة ، فخرج إليه محمد بن سليمان في عساكر البربر ، فانهزم محمد بن سليمان .
ودخل علي بن حمود قرطبة ، وقتل سليمان بن الحكم ، ضرب عنقه بيده يوم الأحد لتسع بقين من المحرم سنة 407 .
وقتل أباه الحكم بن سليمان بن الناصر أيضا في ذلك اليوم ، وهو شيخ كبير له اثنتان وسبعون سنة .
وانقطعت دولة بني أمية في هذا الوقت .
ولاية علي بن حمود :
ثم ولي علي بن حمود على ما تقدم ، وتسمى بالخلافة وتلقب بالناصر . ثم خالف عليه العبيد الذين كانوا بايعوه ، وقدموا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر ، ولقبوه بالمرتضى ، وزحفوا به إلى غرناطة وهي من البلاد التي تغلب عليها البربر .
ثم ندموا على تقديمه لما رأوا من صرامته وحدة نفسه ، وخافوا من عواقب تمكنه وقدرته فانهزموا عنه ودسوا عليه من قتله غيلة ، وخفي أمره .
وبقي علي بن حمود بقرطبة مستمر الأمر عامين إلا شهرين ، إلى أن قتله صقالبته في الحمام سنة 408 . وكان له من الولد يحيى وإدريس .
ولاية القاسم بن حمود المأمون :
ثم ولي بعده أخوه القاسم بن حمود ، وكان أسن منه بعشرة أعوام ، وكان وادعا أمن الناس معه . وكان يذكر أنه تشيّع ولكنه لم يظهر ذلك ، ولا غيّر على الناس عادة ولا مذهبا . وكذلك سائر من ولي منهم بالأندلس .
فبقي القاسم كذلك إلى شهر ربيع الأول سنة 412 ، فقام عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود بمالقة ، فهرب القاسم عن قرطبة بلا قتال وصار بأشبيلية .
وزحف ابن أخيه المذكور من مالقة بالعساكر ودخل قرطبة بلا قتال ؛