تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المغاربة يعرف بأبي الحجاج ، فحين وصل إليه خبر قتل يحيى جمع من كان في الجزيرة من المغاربة والسودان وأخرج محمدا والحسن وقال : هذان سيداكم ؛ فسارع أجمعهم إلى الطاعة لهما لشدة ميل أبيهما إلى السودان قديما وإيثاره لهم . وانفرد محمد بالأمر دون الحسن وملك الجزيرة ، إلا أنه لم يتسمّ بالخلافة . وبقي معه أخوه الحسن مدة إلى أن حدث له رأي في التنسّك فلبس الصوف وتبرأ عن الدنيا وخرج إلى الحج مع أخته فاطمة بنت القاسم زوجة يحيى بن علي المعتلي . فلما مات إدريس كما تقدم رام ابن بقنة أحمد بن موسى ضبط الأمر لولده يحيى بن إدريس المعروف ب ( حيين ) ، ثم لم يجسر على ذلك وتحيّر وتردد . ولما وصل خبر قتل إسماعيل بن عباد وموت إدريس بن علي إلى نجا الخادم الصقلبي وكان بسبتة استخلف عليها من وثق به من الصقالبة ، وركب البحر هو وحسن بن يحيى إلى مالقة ليرتب الأمر له . فلما وصلا إلى مرسى مالقة خارت قوى ابن بقنة وهرب إلى حصن كمارش أو ( قمارش ) على ثمانية عشر ميلا من مالقة . ودخل حسن ونجا مالقة ، واجتمع إليهما من بها من البربر فبايعوا حسن بن يحيى بالخلافة وتسمى المستعلي . ثم خاطب ابن بقنة وآمنه ، فلما رجع إليه قبض عليه وقتله ، وقتل ابن عمه يحيى بن إدريس . ورجع نجا إلى سبتة وطنجة وترك مع الحسن رجلا كان من التجار يعرف ب ( السطيفي ) كان نجا كثير الثقة به . فبقي الأمر كذلك نحو عامين . وكان الحسن بن يحيى متزوجا بابنة عمه إدريس فقيل إنها سمّته أسفا على أخيها ، فلما مات احتاط السطيفي على الأمر ، واعتقل إدريس بن يحيى ، وكتب إلى نجا بالخبر ؛ وكان حسن بن يحيى عند نجا فقيل إنه اغتاله أيضا فقتله واللّه أعلم . ولم يعقب حسن بن يحيى ، فاستخلف نجا على سبتة وطنجة من وثق