ما جاء من أخبارهم في تاريخ الأندلس المسمى ب ( المعجب في تلخيص أخبار المغرب ) للشيخ محيي الدين بن علي التميمي المراكشي .
قال في ولاية سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمستعين الذي قام بالأمر سنة 399 ودخل قرطبة سنة 400 ، فتلقب حينئذ بالظافر بحول اللّه مضافا إلى المستعين باللّه . ثم خرج عنها في شوال من السنة بعينها ، فلم يزل يجول بعساكر البربر معه في بلاد الأندلس يفسد وينهب ويقفر المدائن والقرى بالسيف والغارة لا يبقي البربر معه على صغير ولا كبير ولا امرأة إلى أن دخل قرطبة في صدر شوال سنة 403 .
وكان من جملة جنده رجلان من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب يسميان القاسم وعليا ابنا حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد اللّه ابن عمر بن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، فجعلهما قائدين على المغاربة . ثم ولى أحدهما سبتة وطنجة وهو علي الأصغر منهما ، وولى القاسم الجزيرة الخضراء ، وبين الموضعين المجاز المعروف بالزقاق ، وسعة البحر هنالك اثنا عشر ميلا .
وافترق العبيد إذ دخل البربر مع سليمان قرطبة ، فملكوا مدنا عظيمة وتحصنوا فيها . فراسلهم علي بن حمود المذكور ، وقد حدث له طمع في ولاية الأندلس ؛ فكتب إليهم يذكر لهم أن هشام بن الحكم - إذ كان محاصرا بقرطبة - كتب إليه يوليه عهده ، فاستجابوا له وبايعوه . فزحف من سبتة إلى مالقة وفيها عامر بن فتوح الفائقي مولى فائق مولى الحكم