تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وجنوبي آسيا الصغرى والجزيرة والشام وأذربيجان وغيرها . وهي مناطق وعرة المسالك تمتاز بغاباتها الكثيفة ويسكنها التركمان الشجعان . كما تمتاز هذه المناطق بحصونها المنيعة ، إذ كان بعضها محاطا بسورين كمدينة آمد .

( ا ) آقسنقر :

كان آقسنقر ( بسكون القاف الأولى وضم السين والقاف الثانية ) الحاجب مملوكا تركيا من مماليك السلطان ملكشاه السلجوقى . وقد تربى معه منذ صغره ، حتى قيل إنه « لصيقه » ورافقه في طفولته وصباه . فلما تولى ملكشاه السلطنة سنة 465 ه بلغ آقسنقر منزلة رفيعة عنده وأصبح من كبار أمرائه وأخلص أصدقائه حتى إنه كان يعتمد عليه في كثير من أمور دولته ، وعلت منزلته فلقبه قسيم الدولة « 1 » و « الحاجب » « 2 » . ويظهر أن إيثار السلطان ملكشاه آقسنقر قد أثار حنق الوزير نظام الملك ، فعمل على إبعاده . وفي سنة 477 ه أمر ملكشاه آقسنقر بالمسير مع عميد الدولة بن فخر الدولة إلى الموصل والاستيلاء عليها من العقيليين « 3 » . وفي سنة 479 ه اشترك آقسنقر مع السلطان ملكشاه في الاستيلاء على حلب من نواب العقيليين فيها ، ثم قلده السلطان ولايتها « 4 » . ولا يبعد أن تكون تولية آقسنقر حلب استجابة لوزيره نظام الملك الذي أراد إبعاد آقسنقر عن بلاط السلطان ، فتسلم « قسيم الدولة » حلب وأعمالها كحماه ومنبج واللاذقية وكفر طاب وفرض طاعته على صاحب شيزر ( 481 ه ) « 5 » . كما وسع نطاق ولايته فضم إليها حمص ( 483 ه ) وحصن أفامية 484 ه ) . واشترك مع السلطان ملكشاه في مهاجمة العقيليين وانتصر عليهم على مقربة من الموصل « 6 » . وبعد وفاة السلطان ملكشاه سنة 485 ه ضم آقسنقر مدينة تكريت إلى أملاكه « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الباهر ص 4 . ( 2 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 1 ص 217 - 218 . ( 3 ) ابن الأثير : الباهر ص 5 . ( 4 ) ابن الأثير : الكامل ج 10 ص 55 . ( 5 ) ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق ص 119 - 120 . ( 6 ) المصدر نفسه ص 121 . ( 7 ) ابن الأثير : الباهر ص 11 - 18 .