الباب الثاني عصر سنجر « 1 » وإخوته 485 - 552 / 1092 - 1157
( 1 ) مميزات هذا العصر :
يبتدئ هذا العصر الذي يشغل محو خمس وستين سنة ميلادية من موت السلطان ملكشاه وينتهى بموت ابنه سنجر . ومع أن سنجر قبض على زمام الحكم في الدولة السلجوقية مدة إحدى وأربعين سنة فقط ( 511 - 552 / 1117 - 1157 ) حكم فيها خراسان ، فإنه كان في الواقع الشخص المسيطر على البيت السلجوقى من سنة 490 ه ( 1096 م ) . فقد حكم خراسان وبلاد ما وراء النهر قبل توليته السلطنة حكما يتميز بالحكمة والحزم ، ووقفت بلاده إلى حد كبير بم ؟ ؟ ؟ أي عن هذه الحروب الدموية التي دارت بين إخوته وعكرت صفو الدولة السلجوقية . على أنه قبل نهاية حكم سنجر قاست الدولة السلجوقية كثيرا من ألوان التخريب والدمار على أيدي الأتراك الغزي ، ولكن هذا التخريب وذاك الدمار المخيف قد قدر له أن يزول نهائيا عن طريق الفتح المغولي بنحو سبعين سنة ، لذلك يمكن أن نطلق على هذا العصر « عصر سنجر » الذي يعتبر موته نهاية لعهد « السلاجقة العظام » في إيران .
وثمة أوجه للشبه بين سنجر وغيره من سلاطين السلاجقة من حيث طول حياته وأعماله المجيدة ، بل إنه يفوق - على ما ورد في كتاب « راحه الصدور » « 2 » - سائر سلاطين السلاجقة .
هامش
( 1 ) ولد سنجر بسنجار ببلاد الجزيرة . ولذلك سمى باسم هذه المدينة . وقد ذكر يراون) 4 eton , 303 . p , ll . loV. وترجمة ص 379 هامش رقم 2 ) أنه سمى سنجر ( بفتح السين ) وسنجر بالتركية من فصيلة الصقر وطائر من طيور الصيد : وكانت تسمية أولاد السلاجقة بأسماء الحيوانات شائعة بينهم وبين غيرهم من الأتراك . من ذلك أرسلان ومعناه الأسد وطغرل ومعناه الصقر أو الباز .
( 2 ) يتناول كتاب راحة الصدور تاريخ السلاجقة . وقد كتب الراوندي هذا الكتاب في سنة 599 ه ( 1202 م ) كما تقدم في الباب الأول .