تعييرى فليتزود للاحتياط قبل وقوعه وليأخذ الحذر من الحادث أمام ظروفه » .
ولكن هؤلاء الرسل رأوا أن يكتموا ما سمعوه من الوزير رعاية لحق السلطان ، وكان الأمير يلبرد قد أنمى إلى السلطان كل ما فاه به الوزير ، فعزل عن منصبه ، وخلفه أبو الغنائم تاج الملك الذي تمتع بحماية تركان خاتون ، وأجريت تغييرات كثيرة في مناصب الدولة الكبرى . لذلك قتل السلطان وزيره نظام الملك خشية أن يقوم بتنفيذ ما هدده به ولا - أن أغلب الولايات كانت في يد أبنائه وأحفاده وأن له أنصارا كثيرين .
مات السلطان ملكشاه بعد ذلك بخمسة وثلاثين يوما . وقد رثى نظام الملك كثير من الشعراء ، فقال شبل الدولة مقاتل بن عطية .
كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * يتيمة صاغها الرحمن من شرف
عزت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردها غيرة منه على الصدف
وبموت السلطان ملكشاه سنة 485 ه ( 1092 م ) انتهى العصر السلجوقى الأول الذي يمكن أن يسمى العصر الذهبي للدولة السلجوقية أو عصر نظام الملك ، « وانحلت الدولة ووقع السيف » « 1 »
هامش
( 1 ) ابن الأثير : الكامل ج 10 ص 75 - 76 :581 . p , ll . loV , nworB( م 3 - تاريخ الإسلام - ج 4 )