وكان أجتاى قد وجّه في سنة 1235 م ثلاثة جيوش في نواح مختلفة : أحدها إلى كوريا ، وثانيها ضد أسرة سونج وكانت تحكم ما يلي نهريانج تسى كيانج ، وأرسل ثالثها غربا نحو شرقي أوروبا ، وعلى رأس هذا الجيش الأخير القائد « باتو بن جوجى » أكبر إخوة أجتاى ، وقد اتخذ سابوتاى
iatubeS
مستشارا له ، فسقطت بلغاريا أمام القوة التي على رأسها سابوتاى ، على حين تقدم باتو نحو نهر الفلجا . واخترق جند المغول الغابات التي في طريقهم حتى ظهروا أمام ريازان
nazayR
أو المدينة الجميلة ، وصوّبوا سهامهم إليها ، وهددوا أسوارها وخربوا حصونها ، ثم استولوا عليها في 21 ديسمبر سنة 1237 م . « وانتقم المغول لمن مات من جندهم في هذه المعارك ، فذبحوا الأمير وأمه وزوجه وأولاده وحاشيته وجميع سكان المدينة دون أي اعتبار للجنس أو السن ، فمات البعض بالخوازيق والبعض الآخر قتل بالسهام لمجرد التسلية ، وسلخ الآخرون أو وضعت تحت أظافرهم المسامير أو شظايا الخشب ، وحرق التسيسون في النار أحياء ، واختطفت الفتيات العذارى والراهبات من الكنيسة أمام أقربائهن « حتى لم تبق عين لتبكى على الأموات » .
ثم سقطت موسكو في يد الغزاة ، وانتقم المغول من أهالي إحدى المدن أخذا بثأر قوة من جيوشهم أحل بها أهلها الهزيمة ، فأحل بهم أتباع « باتو » كل أنواع التعذيب ، وأتوا من الفظائع ما تقشعر منه الأبدان ، حتى عرفت هذه المدينة باسم فاتحها
gilaboM
كما عرفت أيضا باسم مدينة الويل والثبور .
وعلى أثر هذا الانتصار تقدم المغول نحو كييف
feiK
أم المدائن الروسية واستولوا عليها عنوة وسحقوا المدينة حتى أصبحت أثرا بعد عين .
ولقد دمر المغول في تلك الحروب الجزء الأعظم من بلاد الروسيا ، وانقسم جيشهم إلى فريقين : فريق أغار على بلاد المجر بقيادة « باتو » وأغار فريق آخر على بولندة بقيادة « بيدار
radieB
» وكيدو
udiaK
. وقد تقدم باتو نحومه بست
tseP
ببلاد المجر دون أن يلقى أية مقاومة في طريقه ، فاحتشدت هناك جميع القوى المجرية لمقاومته في تلك المروج الواسعة ، فانقض عليهم « باتو » بجيشه وهم في سباتهم وأوقع بهم ، وأتى عليهم جميعا ذبحا وقتلا حتى امتلأ الطريق بأشلاء القتلى على مسيرة