تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهكذا زالت الدولة السامانية على أيدي الغزنويين وخانات تركستان ، وأصبحت كأن لم تغن بالأمس ، كدأب الدولة قبلها ، إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار » « 1 » . ولأمراء السامانيين فضل كبير في تشجيع الأدب ، وبخاصة الأدب الفارسي الذي بدأ ينتعش منذ القرن الثالث ، حتى إن الفرس أخذوا يؤلفون بلغتهم الفارسية . وقد بدأ الروح الفارسي يظهر في الأدب الفارسي منذ ذلك الوقت . ومن ذلك كتاب الشاهنامه للفردوسى ، ومختصر الطبري البلعمى وزير منصور الأول بن نوح ( 350 - 366 ه ) . أما الطب والفلك والفلسفة فقد كان الفرس يؤلفون فيها باللغة العربية بدلا من الفارسية إذ لم يكن لهذه العلوم كبير علاقة بالأدب الفارسي . ومن أشهر كتب الطب في ذلك العصر الكتاب المنصوري الذي ألفه أبو بكر الرازي وأهداه إلى أبى صالح منصور بن إسحاق السامانى الذي ولى سجستان نيابة عن السامانيين . وقد روى لنا ابن سينا الفيلسوف المشهور الذي قامت علاقته بالسامانيين منذ حداثة سنه على أساس متين بعد أن أسعده الحظ بشفاء الأمير نوح بن منصور على يديه مع أنه قد ناهز السابعة عشرة من عمره - روى أنه رأى في مكتبة مدينة بخارى حاضرة الدولة السامانية من طرائف الكتب ما لم يسمع بمثله من قبل .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 54 - 56 .