تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
واشتهرت الأندلس بزراعة القمح والشعير والذرة ، وبزراعة الفواكه كالبرتقال والكمثرى والتفاح والتين والعنب والرمان ، والخوخ الذي كانت تكثر زراعته في السهول ، والموز وتكثر زراعته في وديان البحر الأبيض المتوسط ، كما اشتهرت بزراعة الأرز وقصب السكر والزيتون . واهتم أهل الأندلس بزراعة الكتان والقطن لصناعة الملابس ، والتوت لتربية دود القز . وانتفع الأمويون بمياه الأنهار الكبيرة كنهر تاجه والوادي الكبير والوادي اليانع وإبرو ، وأقاموا عليها السدود وشقوا الجداول ، واستخدموا هذه المياه في الزراعة التي أحرزوا قصب السبق فيها . ووضع الأمويون تقويما للزراعة عرف بالتقويم القرطبي . أصبح دليلا ودستورا لزراعة النباتات المختلفة في مواعيدها ، وأخذه عنهم غيرهم من الأمم .

2 - الصناعة

كان للصناعة في العصر العباسي الثاني حظ كبير من عناية الخلفاء والسلاطين والأمراء الذين اهتموا باستخدام موارد الثروة على اختلافها . ومن الصناعات التي ازدهرت في هذا العصر صناعة النسيج : فقد اشتهرت مصر بصناعة الكتان الذي كثرت زراعته في الفيوم . ومن أشهر مراكز هذه الصناعة في القرن الرابع الهجري إقليم الفيوم ونواحي بحيرة تنيس ، وخاصة مدن دمياط وشطا ودبيق التي تنسب إليها الثياب الدبيقية . وتنيس التي كانت تصدر إلى العراق وحدها ما تتراوح قيمته بين 000 ، 20 ، 000 ، 30 دينار سنويا . وفي دبيق كانت تصنع الثياب المثقلة والدبيقى العلم المذهب والعمائم التي يبلغ طول كل عمامة منها مائة ذراع ، وفيها رقمات منسوجة بالذهب ، وقد بلغت قيمة العمامة من الذهب خمسمائة دينار سوى الحرير والغزل « 1 » . واشتهرت مدينة كازرون بفارس بصناعة النسيج حتى سميت دمياط الأعاجم . كما كان لصناعة القطن في شرق البلاد الإسلامية مركز ممتاز في صناعة الكتان ، حتى قال الثعالبي إن القطن لخراسان والكتان لمصر . وانتقلت زراعة القطن وصناعته من
هامش
( 1 ) المقريزي : خطط ج 1 ص 226 . ذكر ناصر خسرو931 , hemaN rafaSعند كلامه على الاحتفال بوفاء النيل بحضور الخليفة المستنصر الفاطمي أن ثوب الخليفة كان من صنع دبيق ، وأن قيمته ألف دينار . كما ذكر أيضا أن عمامة صاحب المظلة الذي كان يسير إلى جانب الخليفة ويحمل له المظلة كانت مزينة بالأحجار الكريمة ، وأن ثوبه من جنس ثوب الخليفة