اليومية للدولة العباسية في أوائل عهد الخليفة المعتضد ( 279 - 289 ه ) ، ومنه نرى أنها بلغت نحو سبعة آلاف دينار ، أي ما يزيد على مليونين ونصف مليون دينار في السنة . وإذا علمنا أن صافي ما يصل إلى حاضرة الدولة بلغ 000 ، 920 ، 4 دينار في السنة ، أمكن توفير ما يقرب من 000 ، 500 ، 2 دينار في السنة ، حتى إننا نجد في أواخر عهد هذا الخليفة أن « بالحضرة تسعة آلاف ألف دينار فاضلة عن جميع النفقات ، وكان المعتضد - رحمه اللّه - قد اعتقد أنه يتممها عشرة آلاف ألف دينار ، يسبكها ويجعلها نقرة واحدة ، ويطرحها على باب العامة ليبلغ أصحاب الأطراف أن له عشرة آلاف ألف دينار ، وهو مستغن عنها . فاخترمته المنية قبل بلوغ الأمنية « 1 » . وإليك بعض ما ورد في بيان ابن الصابى عن نفقات الدولة العباسية اليومية في أول أيام المعتضد ، أعمال سقى الفرات ودجلة وجوخى وواسط وكسكر وطساسيج نهر بوق وكلواذى ونهر بين والرذانين وطريق خراسان مما شرط عليه أداؤه مياوما في بيت المال من العين :
ألفي ألف وخمسائة ألف وعشرين ألف دينار .
قسط كل شهر من ذلك مائتي ألف وعشرة آلاف دينار .
وكل يوم سبعة آلاف دينار .
تفصيل وجوه خرج المياومة مما شرط فيه ما قرره المعتضد باللّه رحمة اللّه عليه منه :
1000 دينار أرزاق أصحاب النوبة من الرجالة ومن يرسمهم من البوابين ومن يجرى مجراهم « 2 » .
1000 دينار أرزاق الغلمان المعروفين بالغلمان الخاصة ، ومنهم حاجب المعتضد وخلفاء الحجاب وعدتهم 25 رجلا كانوا يلازمون الخليفة في أسفاره .
1500 دينار أرزاق الفرسان من الأحرار والمميزين ، وكانت أيام شهرهم خمسين ، فلما جعلت تسعين سموا التسعينية . هذا عدا ما خصص للدواب ، فقد جعل « للدابة ، في كل خمسة وثلاثين يوما أربعة دنانير ، والبغل ثلاثة دنانير ونصف ، وللحمار برسم الرجالة دينارين » .
600 دينار أرزاق المختارين الذين انتخبوا من كل قيادة وعرفوا بالشهامة والشجاعة
هامش
( 1 ) هلال بن الصابى ص 189 .
( 2 ) ومن هؤلاء البصريون والديالمة والطبرية والمغاربة والسودان .