خلف أبو القاسم بن محمد بن القاسم بن كنون ( ويلقب بكنون ) أخاه أبا العيش ، الذي استخلفه على بلاد المغرب حين سار مع عبد الرحمن الناصر لجهاد الفرنجة في الأندلس . وكان أبو القاسم آخر أمراء الأدارسة في المغرب الأقصى التي زالت في عهده على أيدي الفاطميين .
وقد امتد حكم الأدارسة ببلاد المغرب من السوس الأقصى إلى مدينة وهران ، وكانت حاضرة ملكهم مدينة فاس ثم البصرة ببلاد المغرب الأقصى . وقد زال ملكهم بعد أن حكموا قرنين وثلاث سنين ( 172 - 375 ) « 1 » ، لم تتمتع فيها البلاد بشئ من الاستقرار الذي يمكن القائمين بالحكم فيها من توجيه جهودهم إلى نشر العلوم والفنون والأخذ بأسباب الحضارة .
هامش
( 1 ) تأسست ببلاد المغرب في هذا العصر دول عدة ، نذكر منها الدولة الحمادية ببلاد الجزائر ( 398 - 547 ه ) ودولة المرابطين بمراكش وبعض بلاد الجزائر وبلاد الأندلس ( 448 - 541 ه ) ، ودولة الموحدين في شمال إفريقية ( 524 - 667 ه ) والدولة الحفصية في تونس ( 625 - 941 ه ) ، والدولة الزيانية في بلاد الجزائر ( 623 - 796 ه ) ، والدولة المرينية بمراكش ( 591 - 875 ه ) ، والدولة الشريفية بمراكش ( 951 - 1311 ه ) ، وسنرجىء الكلام عليها إلى الأجزاء الباقية من هذا الكتاب إن شاء اللّه .
انظر. 16 - 32 . pp seitsanyD nadammahuM : looP - enaL