تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الريف ، فتصدى له موسى بن أبي العافية وحبسه ، ثم أطلقه بعد عشرين سنة ، فقصد إفريقية ومات في مدينة المهدية سنة 332 ه « 1 » .

الحسن بن محمد ( 310 - 312 ه ) :

ولما قبض مصالة على يحيى بن إدريس ولى ريحان الكتامى على فاس ، ولكن ولايته لم تطل ، حيث ثار عليه الحسن بن محمد بن القاسم المعروف بالحجام في سنة 310 ه واستولى على فاس وقتل ريحان ، فبايعه الناس ودخلوا في طاعته ، ثم مد نفوذه إلى ما جاوره من البلاد ، وتفرغ لقتال موسى بن أبي العافية ، ودارت بينهما عدة معارك قتل في إحداها ولد موسى ، ومات الحسن في سنة 312 ه ، واستولى موسى على ملك الأدارسة ببلاد المغرب « 2 » ، فشايع الفاطميين بإفريقية . ولكن دولة الأدارسة ، التي كادت تزول على يد موسى بن أبي العافية من ناحية ، وعلى أيدي الفاطميين من ناحية أخرى ، تحولت إلى بلاد الريف ، واستقر الأمر لموسى بن أبي العافية في المغربين الأقصى والأوسط « 3 » . على أن موسى بن أبي العافية لم يلبث أن خلع طاعة الفاطميين ودخل في طاعة عبد الرحمن الناصر الأموي في الأندلس ( 300 - 350 ه ) ؛ وكان قد طمع في امتلاك المغرب الأقصى واستولى على سبتة ، وأرغم موسى على إقامة الخطبة له على منابر بلاده . ولما علم عبيد اللّه المهدى بذلك أرسل جيشا من عشرة آلاف مقاتل بقيادة حميد بن يصليت صاحب تاهرت وابن أخي مصالة بن حبوس . وانتهت هذه الحرب بفرار موسى من مدينة فاس ، فولى عليها حميد أحد قواده ؛ ولكنه لم يلبث أن قتل بعد وفاة عبيد اللّه المهدى سنة 322 ه بيد أحد الثوار الذي بعث برأسه وبابنه إلى موسى بن أبي العافية ، فبعث به إلى عبد الرحمن الناصر بقرطبة ، وخطب للأمويين في بلاد المغرب من جديد « 4 » . على أن الخليفة الفاطمي القائم أرسل قائده ميسورا الخصي إلى المغرب الأقصى في سنة 323 ه فحاصر فاس واستولى عليها من يد أحمد بن بكر ، وبعث به إلى المهدية ، وخطب للقائم الفاطمي على منابرها ، وضرب السكة باسمه ، وولاها الحسن بن القاسم اللواتي الذي استمرت ولايته عليها حتى أطلق أحمد بن بكر من حبسه في المهدية سنة 335 ه ، فسار
هامش
( 1 ) السلاوى : الاستقصا ج 1 ص 79 - 80 . ( 2 ) ابن عذارى . البيان المغرب ج 1 ص 221 - 222 . ( 3 ) السلاوى : الاستقصا ج 1 ص 81 . ( 4 ) السلاوى : الاستقصا : ج 1 ص 82 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 165 | حسن ابراهيم حسن