للمازيار : هل كتب إليك ؟ قال نعمكتب أخوه خاش إلى أخي قوهيار أنه لم يكن ينصر هذا الدين الأبيض غيرى وغيرك وغير بابكفإنه يحمقه قتل نفسهو لقد جهدت أن أصرف عنه الموتفأبى حمقه إلا أن دلاه فيما وقع فيهفإن خالفت لم يكن للقوم من يرمونك به غيرىو معنى الفرسان وأهل النجدة والبأس .
فإن وجهت إليك لم يبق أحد يحاربنا إلا ثلاثة : العرب والمغاربة والأتراك :
والعربي بمنزلة الكلباطرح له كسرة واضرب رأسه بالدبوسو هؤلاء الذئاب يعنى المغاربةإنما هم أكلة رأس وأولاد الشياطينيعنى الأتراكفإنما هي ساعة حتى تنفذ سهامهم ثم تجول الخيل عليهم جولة فتأتي على آخرهمو يعود الدين إلى ما لم يزل عليه أيام العجمفقال الأفشين . هذا يدعى على أخيه وأخي دعوى لا يجب علىو لو كنت كتبت بهذا الكتاب إليه لأستميله إلى ويثق بناحيتى كان غير مستنكرلأنى إذا نصرت الخليفة بيدي كنت بالحيلة أحرى أن أنصره لآخذ بقفاء وآتى به الخليفة لأحظى به عنده كما حظى به عبد اللّه بن طاهر عند الخليفة : ثم نحى للمازيار . ولما قال المرزبان التركشى ؟ ؟ ؟ ما قالو قال لإسحاق ابن إبراهيم ما قالزجر ابن أبي دؤاد الأفشين فقال : أنت يا أبا عبد اللّه ترفع طيلسانك بيدك فلا تدعه على عاتقك حتى تقتل به جماعة . فقال له ابن أبي دؤاد :
أمطهر أنت ؟ قال لا قال فما منعك من ذلك وبه تمام الإسلامو الطهور من النجاسة قال : أنت في دين الإسلام استعمال التقية ؟ قال بلىقال خفت أن أقطع ذلك العضو من جسدي فأموتقال أنت تطعن بالرمح وتضرب بالسيف فلا يمنعك ذلك من أن تكون في الحربو تجزع من قتل قلفة ؟ قال : تلك ضرورة تعنينىفأصبر عليها إذا وقعتو هذا شئ أستجلبهفلا آمن معه خروج نفسىو لم أعلم أن في تركها الخروج من الإسلام . فقال ابن أبي دؤاد :
قد بان لكم أمره يابغا ( يوجه كلامه إلى بغا الكبير أبى موسى التركي ) عليك به . فضرب بغا بيده على منطقته فجذبها فقال : قد كنت أتوقع هذا منكم قبل اليومفقلب بغا ذيل البقاء على رأسهثم أخذ بمجامع القباء من عند عنقه .
ثم أخرجه من باب الوزيري إلى محتبسه » .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 460
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٤٦٠