تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

الملحق السادس محاكمة الأفشين « 1 »

« وذكر عن هارون بن عيسى بن منصور أنه قال : شهدت دار المعتصم وفيها أحمد بن أبي دؤاد وإسحاق بن إبراهيم بن مصعب ومحمد بن عبد الملك الزيات . فأتى بالأفشين‌و لم يكن بعد في الحبس الشديد . فأحضر قوم من الوجوه لتبكيت الأفشين بما هو عليه . ولم يترك في الدار أحد من أصحاب المراتب إلا ولد المنصور وصرف الناس . وكان المناطر ؟ ؟ ؟ له محمد بن عبد الملك الزيات ؟ ؟ ؟ . وكان الذين أحضروا المازيار صاحب طبرستان والموبذ والمرزبان بن تركش‌و هو أحد ملوك السغدو رجلان من أهل السغد . فدعا محمد بن عبد الملك بالرجلين‌و عليهما ثياب رثةفقال لهما محمد بن عبد الملك : ما شأنكما ؟ فكشفا عن ظهرهما وهي عارية من اللحم فقال له محمد : تعرف هذين ؟ قال نعم ! هذا مؤذن‌و هذا إمام بنيا مسجدا بأشروسنة فضربت كل واحد منهما ألف سوطو ذلك أن بيني وبين ملوك السغد عهدا أو شرطا أن أترك كل قوم على دينهم وما هم عليه . فوثب هذان على بيت كان فيه أصنامهم - يعنى أهل أشروسنة - فأخرجا الأصنام واتخذاه مسجدا . فضربتهما على هذا ألفا ألفالتعديهما القوم من بيعتهم . فقال له محمد : ما كتاب عندك قد زينته بالذهب والجوهر والديباج فيه الكفر باللّه ؟ قال : هذا كتاب ورثته عن أبي . فيه أدب من العجم‌و ما ذكر من الكفرفكنت أستمتع منه بالأدب وأترك ما سوى ذلك . ووجدته محلىفلم يضطرنى الحاجة إلى أخذ الحلية منه فتركته على حاله ككتاب كليلة ودمنة وكتاب مزدك في منزلك فما ظننت أن هذا يخرج من الإسلام . ثم تقدم الموبذ فقال : إن هذا كان يأكل المخنوقة ويحملني على أكلها ويزعم أنها أرطب لحما من المذبوحة . وكان يقتل شاة سوداء كل يوم
هامش
( 1 ) الطبري ج 10 ص 365 - 367 .