تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وعشرين ومائتين . ولم ير الناس مثل ذلك اليوم ولا مثل تلك الزينةو دخل الأفشين على المعتصم‌فرفع منزلته وأعلى مكانه‌و أتى ببابك فطوف به بين يديه فقال له المعتصم : أنت بابك ؟ فلم يجب وكررها عليه مراراو بابك ساكت‌فمال إليه الأفشين وقال له : الويل لك ! أمير المؤمنين يخاطبك وأنت ساكت ؟ فقال : نعم أنا بابك‌فسجد المعتصم عند ذلك ثم قال : جردوه‌فسلبه الخدام ما عليه من الزينةو قطعت يمينه وضرب به وجهه‌و فعل مثل ذلك بيساره‌و ثلث برجليه‌و هو يتمرغ في النطع في دمه . وقد كان تكلم بكلام كثير يرغب في أموال عظيمة قبله‌فلم يلتفت إلى قوله وأقبل يضرب بما بقي من زنديه وجهه‌و أمر المعتصم السياف أن يدخل السيف بين ضلعين من أضلاعه أسفل القلب ليكون أطول لعذابه ففعل . ثم أمر بجز لسانه وصلب أطرافه مع جسده . ثم حمل الرأس إلى مدينة السلام ونصب على الجسرو حمل إلى خراسان بعد ذلك يطاف به كل مدينة من مدنها وكورهالما كان في نفوس الناس من استفحال أمره وعظم شأنه وكثرة جنوده‌و إشرافه على إزالة ملك وقلب ملة وتبديلها . وحمل أخوه عبد اللّه مع الرأس إلى مدينة السلام‌ففعل به إسحاق بن إبراهيم ما فعل بأخيه بابك بسامراو صلب جثة بابك على خشبة طويلة في أقاصي سامرا » .