الملحق الرابع قتل مروان بن محمد « 1 »
ولما قتل عامر بن إسماعيل مروانو أراد الكنيسة التي فيها بنات مروان ونساؤهإذا بخادم لمروان شاهر السيفيحاول الدخول عليهن ؛ فأخذوا الخادمفسئل عن أمره فقال : أمرني مروان إذا هو قتل أن أضرب رقاب بناته ونسائهفلا تقتلونىفإنكم واللّه إن قتلتموني ليفقدن ميراث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا له : أنظر ما تقولقال : إن كذبت فاقتلونىهلموا فاتبعونىففعلوا فأخرجهم من القرية إلى موضع رملفقال : اكشفوا هنا فكشفوافإذا البرد والقضيب ومخصر قد دفنها مروان لئلا تصير إلى بني هاشم فوجه بها عامر بن إسماعيل إلى عبد اللّه بن علىفوجه بها عبد اللّه إلى أبى العباس السفاحفتداولت ذلك خلفاء بنى العباس إلى أيام المقتدر ( 295 - 320 ه ) .
ولما احتز عامر رأس مروان واحتوى على عسكره . دخل الكنيسة التي كان فيها مروانفقعد على فرشه وأكل من طعامهفخرجت إليه ابنة مروان الكبرىو تعرف بأم مروانفقالت : يا عامر ! أن دهرا أنزل مروان عن فرشه حتى أقعدك عليها فأكلت من طعامه واحتويت على أمره وحكمت في مملكته لقادر أن يغير ما بك .
ثم وجه عامر بنات مروان وجواريه والأسارى إلى صالح بن علي . فلما دخلن عليه تكلمت ابنة مروان الكبرى فقالت : يا عم أمير المؤمنين ! حفظ اللّه لك في الدنيا والآخرة ! نحن بناتك وبنات أخيك فليسعنا من عفوكم ما وسعكم من جورناقال : إذا لا نستبقى منكم أحدا رجلا ولا امرأة . ألم يقتل أبوك بالأمس ابن أخي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الإمام في محبسه بحران ؟
هامش
( 1 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 206 - 207 .